‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقطيع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقطيع. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

هل ستلعب معي؟

 

لم أكن أرغب برواية قصتي، ولكن لا بد من ذلك. مرّ وقت طويل ولا أحد يعرف بها. ولكني الآن أثق بك أيها القارئ أن تقرأ ما أكتب، وأنك ستحاول فهم الأهوال التي عشتها. أصابعي تتخبط وترتجف والدموع تنهمر على خدي وأنا أكتب هذا. ولكنني أحذرك الآن، ما تقرأه لا يمكن أن تنساه.

كانت مجرد ليلة عادية في شقتي. كنت متعبا، إذ كان العمل في المكتب مرهقا مؤخرًا، وكنت أتطلع إلى النوم والراحة. بدا النوم دائمًا كحلّ سحري لأي ضغط.

لكن هذه الليلة كانت مختلفة.

كانت الرياح تعوي. والسماء قاتمة. كنت أسترخي على كرسيي وأشاهد مسلسلي الكوميدي المفضل قبل النوم، رأيت ما بدا وكأنه ظل غريب يقف خارج نافذتي. ركّزتُ بصري على ما ظننت أنه موجود هناك.

لا شيء. مجرد ظلام.

تصوّرتُ أنني كنت متعبًا. مجرد إرهاق من العمل اليومي، هذا كل شيء. انتهيت من مشاهدة المسلسل وذهبت إلى السرير. كنت أحاول قدر استطاعتي أن أنام، ثم سمعت صرير الباب في نهاية غرفتي. تجاهلت الأمر فقد كنت متعبًا جدا ولم يسعني حتى إقلاق نفسي من أجل لا شيء. ثم شعرت أن شيئًا يراقبني. حاولت تجاهل هذا الشعور، فلم أرد سوى النوم. أخيرًا، سمعت شيئًا يتنفس بصعوبة وبطء. في البداية اعتقدت أنه أنا وأنني أجهد عقلي بالتفكير، لذا حبست أنفاسي للحظة.

لم يكن صوت أنفاسي.

جلستُ جافلا على سريري وفتحتُ عيني. تجمدتُ عندما رأيت فتاة صغيرة ذات شعر أسود طويل عند نهاية السرير، كانت بعمر السادسة تقريبًا، وترتدي ثوب نوم أبيض. كانت تحدق نحوي بعينين لا ترمشان وابتسامة عريضة. هناك جروح عميقة تغطي وجهها، ويداها المتدليتان بجانبها مغطاة بلون قرمزي. جلسنا نحدق في بعضنا لبرهة حتى أطلقت الفتاة صرخة مروعة. في تلك اللحظة حاولت أن أركض نحو الباب لكنها قفزت عليّ وغرست أظافرها في وجهي، وكانت عيناها السوداوان على بعد بوصات من عيني، وكانت تصرخ طوال الوقت. أحسست بصراخها يصم أذنيّ وسرعان ما فقدتُ توازني وارتطم رأسي بالطاولة بجانب سريري. فقدتُ الوعي.

استيقظت فيما يشبه قبوًا فارغا. كانت ملابسي على حالها باستثناء قميصي. كافحت لاستعادة توازني. كان رأسي مغطى بدماء جافة. نظرتُ إلى ذراعي. ورأيتها مليئة بالجروح، وكتبت عليها كلمات تقول «هلا لعبت معي؟» وكانت مكتوبة أيضًا على خصري. نظرتُ حول الغرفة في رعب ووجدتُ بابًا حديديًا يتسرب الدم من تحته. تقدمتُ نحوه ببطء. لم أجد أي علامة على وجود الفتاة، ولكني خشيت أن تكون خلف الباب.

الأحد، 30 يونيو 2024

آغي

 


الأطفال مخلوقات رائعة. لا يسعني إلا التعجب من أفعالهم وطريقة تفكيرهم. عقولهم تتشكل بسهولة شديدة، مثل أنعم العجين في أقوى يد. أخشى أنني لن أفهم هذه الطفلة أبدًا، وكيف تفكر.

اندفعت هذه الأفكار داخل رأسي وأنا أتفقد الغرفة المظلمة. تم إغلاق الأبواب والنوافذ بشريط مسرح الجريمة، وأخذ فريق الطب الشرعي عينات من كل شيء على الأرض.

كان المكان أمامي مروعًا. أجد على الأرض ما كان يوما ما طفلة في الثامنة من عمرها. لن يعرف المرء هذا بمجرد النظر. رأسها يتدلى إلى جانبه وبالكاد كان متصلا بعمودها الفقري، وتجلط الدم بعد كل هذه الساعات. كانت إحدى عينيها خارج الجمجمة وتقبع على بعد بضعة أقدام.

كانت هناك فجوة في بطنها، وكأن وحشا قضمها. تناثرت أحشاؤها حولها. كانت علامات القطع على معصمها ويديها، وأصابعها الصغيرة ملوثة بالدم والأنسجة الممزقة، على الأرجح من فعل من كان يلاحقها. لا بد أن شيئًا طلب موتها. واجه والداها وجدّتها نفس المصير، وجميعهم تناثرت جثثهم في غرفة المعيشة.

الأربعاء، 19 يونيو 2024

جرار القلوب

 

أخبرنا أستاذي في الثانوية بقصة مخيفة وزعم أنها حقيقية. قال أنها حدثت مع صديق مقرب كان يعيش في ريف ولاية أركنساس.

كان الرجل يتسوق في متجر عام عندما تصادف أن قابل فتاة في طابور الدفع. بدآ الحديث معها وانسجما مع بعض بسرعة. كانت الفتاة جميلة جدا وشخصيتها لطيفة. بدت أيضًا أنها متدينة، وهذا هو بالضبط النوع الذي كان يبحث عنه.

تبادلا الأرقام، واتصل بها الرجل بعد بضعة أيام. كان يهاتفها كل مساء ويتحادثان طويلا حتى آخر الليل. رآها الرجل على أنها الفتاة المثالية له ووقع في حبها بكل جوارحه. الشيء الوحيد الغريب بها أنها أنهت كل مكالمة بصلاة.

قررا الخروج في موعد. اتصلت به الفتاة وطلبت منه أن يأتي إلى منزلها ويأخذها ليلة السبت. أخبرته أن عليه القدوم تمام السابعة والنصف مساءً وألا يتأخر دقيقة، وإلا ستنفصل عنه إن فعل ذلك ولن يراها مجددا. صُدم الرجل قليلاً من هذا، لكنه أحب الفتاة بشدة فوافق على طلبها.

الخميس، 5 أكتوبر 2023

لن يحدث هذا مجددا


كان عمري سبعة عشر عاما عندما رأيتها أول مرة. كنت أعيش مع أمي القاسية طوال تلك السنوات الطويلة والمؤلمة. كان الوقت منتصف الليل وسمعت ثلاث دقات ناعمة، وكانت أمي نائمة، لذلك نهضت وفتحت الباب. وقفت أمامي فتاة صغيرة. كان منظرها غريبا: خدّاها شاحبان وشعرها أشقر وبه ضفائر، وثوبها الوردي ممزق الأهداب، وكانت قدماها حافيتين تعلوهما زرقة من برد الشتاء، وكانت عيناها سوداوين كالليل. سمحت لها بالدخول وأنا أفكر بمدى بؤسها وسوء حالها. لم يخطر ببالي وقتها أن أستغرب من عدم ارتجافها في هذا البرد، أو لماذا أتت إلى بيتنا أصلا. أدخلتها إلى غرفة الجلوس، ولففت جسدها الصغير بقماش سميك حاكته جدتي.

"ما اسمكِ يا فتاة؟"

ظلت صامتة لفترة، وكانت تحدّق بي. بدأت أنزعج من نظرة عينها السوداء، ثم فتحت فمها وتكلمت بصوت ناعم.

"ليسي مورغان".

السبت، 11 فبراير 2023

لقاء في الليل

 


كانت ليلة باردة وعاصفة. وقفت كارين ليدجر على الرصيف ممسكة بحقيبتها وهي تنتظر وصول القارب. كان الظلام حالكا ونظرت حولها بقلق. راودها شعور غريب بأن أحدا يراقبها.

فجأة، سمعت حفيفا في الغابة خلفها. استدارت وصُدمت عندما رأت رجلا يقف وراءها. كان يرتدي ثياباً ممزقة ويمسك فأسا في يده.

سألت خائفة "من أنت؟"

أجاب الرجل بابتسامة: "هذا لا يهم. تبدين لي جيدة ... جيدة جدا... أراهن أن مذاقكِ جيد أيضًا ..."

الأربعاء، 2 مارس 2022

الزوائد

أنا أملك هذه الزوائد منذ كنت طفلا.

كنت واعيا بوجودها، وكنت أخفيها في جيوبي وداخل الكتب والحقائب. لم يقل الأطفال في المدرسة شيئا، ولكني متأكد أنهم كانوا يضحكون عليّ وراء ظهري.

طلبت من والداي أن يأخذاني للطبيب ولكنهما لم يهتما للأمر. كانا يقولان أنني بخير ثم يغيران الموضوع.

السبت، 3 أبريل 2021

اتصل بي غدا

 لم تصلني أي رسائل على الهاتف بعد.

لا أعتقد أنه سيعاود الاتصال بي. لا ألومه. ربما بالغت في التودد إليه بالأمس.

لاحظت وجوده قبل أن يلاحظ هو وجودي بفترة طويلة. بشعره الأسود اللامع وعيناه الزرقاوين. أنا متأكدة أنني لست الوحيدة التي ظلت تراقبه. كانت حركات جسده أنيقة. أما ابتسامته...

سأموت من أجل تلك الابتسامة.

لم تصلني أي رسالة.

أفكر بالاتصال به والاعتذار عما بدر مني بالأمس، ولكن لا أحمل نفسي على رفع الهاتف ومهاتفته.

بالإضافة لهذا، فقد وعدني أن يتصل بي عندما يكون جاهزا.

لهذا سأصبر وأنتظر.

السبت، 3 أكتوبر 2020

عيناها

 


كانت عيناها هي ما شد انتباهي إليها. لم أكن أؤمن بالحب، ولكن ما إن التقت عيناي بعينيها الخضراوين حتى أدركت أنها فتاة أحلامي.

كنت أعشق رؤية صورتي منعكسة عليها، وكأنني جزء منها. كنت أرى بداخلها الكثير من الحياة والحب. كنت أحب انعكاس الضوء وهو يتلألأ عليها. لا أتخيل كيف أقضي يومي دون أحدق بهما وأغوص في عالم الأحلام.

والآن عليّ أن أجد صندوقا جميلا بمثل جمالهما، فلا أضطر لحملهما في جيبي.

القصة: My Girlfriend’s Eyes

الكاتب الأصلي مجهول

ترجمة Mr. Beshebbu

الأحد، 22 سبتمبر 2019

أفلام ضوء القمر



هناك بطاقة عمل غريبة تحتفظ بها محلات أشرطة الفيديو. وبعضها يُبقي البطاقة مخفية أو يقفل عليها في خزنة، وبعضهم ينكر وجودها. بعضهم سيعطيها لك إن سألت عليها بالاسم. ولكن الأكيد أن لا أحد سيعرضها في العلن.

ستجد على هذه البطاقة اسم "أفلام ضوء القمر"، ورقم هاتف. هذا الرقم ليس ثابتا على كل البطاقات، ولكنه يكون دائما رقما محليا لمن يأخذ البطاقة. اذهب إلى أي هاتف عمومي في المدينة واتصل به. سيفتح الطرف الآخر السماعة على الفور، ولكن عليك أن تنتظر ثلاثين ثانية قبل أن يردّ عليك.

الاثنين، 17 يوليو 2017

عبر الحدود



قرر زوجان من تكساس السفر في عطلة نهاية الأسبوع عبر الحدود المكسيكية للتسوّق. لكن جليسة الأطفال ألغت ارتباطها معهم في الدقيقة الأخيرة، فكان عليهم أن يحضروا معهم ابنهم الذي يبلغ من العمر سنتين.

بعد عبورهم الحدود بنحو ساعة، خرج الطفل من السيارة وهرب بعيدا.