‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشباح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشباح. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

هل ستلعب معي؟

 

لم أكن أرغب برواية قصتي، ولكن لا بد من ذلك. مرّ وقت طويل ولا أحد يعرف بها. ولكني الآن أثق بك أيها القارئ أن تقرأ ما أكتب، وأنك ستحاول فهم الأهوال التي عشتها. أصابعي تتخبط وترتجف والدموع تنهمر على خدي وأنا أكتب هذا. ولكنني أحذرك الآن، ما تقرأه لا يمكن أن تنساه.

كانت مجرد ليلة عادية في شقتي. كنت متعبا، إذ كان العمل في المكتب مرهقا مؤخرًا، وكنت أتطلع إلى النوم والراحة. بدا النوم دائمًا كحلّ سحري لأي ضغط.

لكن هذه الليلة كانت مختلفة.

كانت الرياح تعوي. والسماء قاتمة. كنت أسترخي على كرسيي وأشاهد مسلسلي الكوميدي المفضل قبل النوم، رأيت ما بدا وكأنه ظل غريب يقف خارج نافذتي. ركّزتُ بصري على ما ظننت أنه موجود هناك.

لا شيء. مجرد ظلام.

تصوّرتُ أنني كنت متعبًا. مجرد إرهاق من العمل اليومي، هذا كل شيء. انتهيت من مشاهدة المسلسل وذهبت إلى السرير. كنت أحاول قدر استطاعتي أن أنام، ثم سمعت صرير الباب في نهاية غرفتي. تجاهلت الأمر فقد كنت متعبًا جدا ولم يسعني حتى إقلاق نفسي من أجل لا شيء. ثم شعرت أن شيئًا يراقبني. حاولت تجاهل هذا الشعور، فلم أرد سوى النوم. أخيرًا، سمعت شيئًا يتنفس بصعوبة وبطء. في البداية اعتقدت أنه أنا وأنني أجهد عقلي بالتفكير، لذا حبست أنفاسي للحظة.

لم يكن صوت أنفاسي.

جلستُ جافلا على سريري وفتحتُ عيني. تجمدتُ عندما رأيت فتاة صغيرة ذات شعر أسود طويل عند نهاية السرير، كانت بعمر السادسة تقريبًا، وترتدي ثوب نوم أبيض. كانت تحدق نحوي بعينين لا ترمشان وابتسامة عريضة. هناك جروح عميقة تغطي وجهها، ويداها المتدليتان بجانبها مغطاة بلون قرمزي. جلسنا نحدق في بعضنا لبرهة حتى أطلقت الفتاة صرخة مروعة. في تلك اللحظة حاولت أن أركض نحو الباب لكنها قفزت عليّ وغرست أظافرها في وجهي، وكانت عيناها السوداوان على بعد بوصات من عيني، وكانت تصرخ طوال الوقت. أحسست بصراخها يصم أذنيّ وسرعان ما فقدتُ توازني وارتطم رأسي بالطاولة بجانب سريري. فقدتُ الوعي.

استيقظت فيما يشبه قبوًا فارغا. كانت ملابسي على حالها باستثناء قميصي. كافحت لاستعادة توازني. كان رأسي مغطى بدماء جافة. نظرتُ إلى ذراعي. ورأيتها مليئة بالجروح، وكتبت عليها كلمات تقول «هلا لعبت معي؟» وكانت مكتوبة أيضًا على خصري. نظرتُ حول الغرفة في رعب ووجدتُ بابًا حديديًا يتسرب الدم من تحته. تقدمتُ نحوه ببطء. لم أجد أي علامة على وجود الفتاة، ولكني خشيت أن تكون خلف الباب.

السبت، 14 مارس 2026

الدوران

 


~مكتوب منذ شهرين~

~ المزاج: حنين للماضي ~

حسنًا، سأشرح لكم بعض الأشياء. أولاً، أنا ذكر، من فصيلة الإنسان العاقل. قد يمثل هذا صدمة لعدد منكم عندما يرون مدى غرابة أفعالي. ومع ذلك أفضل أن أصنف نفسي على أنني غريب الأطوار.

ربما يرجع ذلك إلى حبي للأشياء القديمة. الشيء الوحيد الذي أعشقه من كل قلبي هو الأسطوانات القديمة. أحب الصوت الأصيل الذي يخرج منها، خاصة عندما تكون مشوشة قليلاً.

أستمع إلى جميع أنواع الموسيقى. سيتذكر بعضكم حبي لموسيقى السوينغ، ولا يزال هذا الحب مستمرًا.

أقول لكم هذا لأنني وضعت يدي اليوم على جوهرة أخرى! وأنا أستمع إليها الآن، وسأخبركم أن صوت فريد أستير رائع بكل بساطة! أغنية Puttin’ on the Ritz هي من الأغاني المفضلة لدي!

عليّ أن أذهب الآن. سأزور منزل Tazer64 لتناول العشاء. زوجته تطهو بعض الوجبات التايلاندية الخاصة، لذلك يجب أن يكون ذلك مثيرًا للاهتمام... *ملاحظة. إنها ليست ماهرة في الطبخ:*

التوقيع: Steam_master00

3 تعليقات:

Tazer64: ها! انتبه يا كابتن!

  Steam_master00: كابتن؟ ؛) حسنًا، هذه جديدة. من اين أتيت بها؟

    Tazer64: حسنًا، لأنك اسمك جاك. مثل جاك سبارو؟

 

~مكتوب منذ سبعة أسابيع~

~ المزاج: جائع ~

حسنًا، كان طهي زوجة Tazer64 رائعًا! أعتقد أنها وجدت موهبتها في المطبخ التايلاندي.

ولكن في سياق آخر، حدث معي شيء غريب في وقت سابق. كنت أحاول الرقص على صوت فريد أستير الجميل (لا تضحكوا!) وأقسم بكل ما هو مقدس أنه كان يصرخ خلال إحدى الوصلات الموسيقية. لم أجدها مجددا، ولكن أقسم أنني لم أختلق الأمر. لم تكن مرتفعة لكنها كانت ملحوظة. ربما كان مجرد شيء حدث في الخارج.

سأخبركم يا رفاق إذا حدث ذلك مرة أخرى.

التوقيع: Steam_master00

7 تعليقات:

Mimixo: أنت فقط تفقد عقلك، هذا كل شيء.

Kiethorz: يمكنني أن أجرب حظي في طرد الأرواح الشريرة. أنا جاد :)

Rayza: لا يهم. أعتقد أننا جميعًا نعرف أنك تختلق الكثير من الهراء. لذلك عليك أن تخرس!

Kiethorz: إذا كنتِ لا تؤمنين بهذه الأشياء، لا تعلّقي على أي شيء بشأنها. كذلك إذا كنتِ لا تحبين Steam_master فما عليكِ إلا إلغاء المتابعة!

Rayza: لماذا بدأنا نثور فجأة؟ اهدأ أيها الولد الكبير. لا أريدك أن توقظ الأشباح!

Steam_master00: من فضلك توقفي عن هذا. أنتِ فقط تحرجين نفسك.

 

~مكتوب منذ سبعة أسابيع~

~المزاج: -~

كانت هذه أسوأ ليلة مررت بها منذ زمن. لقد غَزَت الكوابيس منامي. أعتقد أنني سأخبركم عن أحدها.

كنت عائداً إلى بيتي من المتجر القريب من عملي، ولكن عندما وصلت إلى البيت، اكتشفتُ أنه لم يكن بيتي، بل مدرستي الثانوية القديمة. كنت أسمع الموسيقى في نهاية ممر طويل، لكنها كانت مشوشة كما لو أنها خرجت من جهاز غراموفون قديم. ومع اقترابي من الغرفة في نهاية الممر، انخفضت نغمة الموسيقى أكثر فأكثر. دخلتُ الغرفة، وكانت قاعة ضخمة ولكنها فارغة إلا من جهاز غراموفون به أسطوانة. مصدر النور الوحيد هنا هو شمعة موضوعة على طاولة بجوار الجهاز.

مشيت نحو الغراموفون لأرى ما هي الاسطوانة، لكنها كانت تدور بسرعة كبيرة. بل أنها أسرعت أكثر في دورانها، وكنتُ كالمنوَّم مغناطيسيا، وفجأة ربّت أحد على كتفي. دُرتُ ورأيتُ فتاة ترتدي زي باليه.

حدّقَت في وجهي لنحو دقيقة دون أن ترمش أو تتكلم. ثم مشت إلى وسط الغرفة وبدأت بالرقص. كان رقصها غريبًا وغير متماسك ويشبه انحناء دمية ذات مفاصل كروية. رقصت لبعض الوقت، وبعد ذلك لم تفعل شيئا عدا الدوران على قدم واحدة في منتصف الغرفة. وفي لحظة، اختفت جميع الأصوات، ثم ظهر صوت غريب يعلو ببطء. أدركت أنه كان صراخا. كانت الفتاة تصرخ وتدور فقط وتحدق بي... ظل رأسها يواجهني ولم يتحرك...

عندما أتذكر الحلم أشعر برعشة في جسدي. لقد كانت بلا أدنى شك أكثر تجربة مقلقة مررت بها.

التوقيع: Steam_master00

7 تعليقات:

Rayza: أوه، ها نحن نبدأ من جديد...

Tazer64: مرحبًا يا رجل. هل ستأتي هذه الليلة أيضا؟

 Steam_master00: بالتأكيد.

Tazer64: كن هنا في السابعة ولا تتأخر.

Ebonymist: راودتني أحلام مخيفة من قبل، ولكن هذا حدث في حد ذاته. قد ترغب في الذهاب إلى متخصص في معاني الأحلام.

PinkieMan: ألكمها في معدتها!

Steam_master00: نعم، أنا متأكد أن هذا سيساعد!

الأربعاء، 4 فبراير 2026

بانشو ساراياشيكي

 


هذه قصة عن بانشو ساراياشيكي، أو "قصر الأطباق في بانشو". 

كانت فترة سينغوكو أو فترة الدويلات المتحاربة في اليابان هي فترة من الاضطرابات الاجتماعية الكبيرة والمؤامرات السياسية. خلال حرب أونين (1467–1477) كان هناك قائد يدعى كوتيرا نوريموتو، سيد قلعة هيميجي الرائعة. قام كبير أعوانه، ويدعى أوياما تيسان، بالتخطيط لمؤامرة ضد سيده.

لم يكن أحد يشك بأمره لولا أن أوكيكو، إحدى خادمات أوياما الشابات، سمعته وهو يناقش خططه مع أحد أتباعه، لأن السيد كوتيرو كان يكن له تقديرًا كبيرًا حتى أنه منحه قصرًا رائعًا داخل أسوار قلعته ومجموعة من أطباق الخزف النفيسة من مقاطعة هيبي.

كان أوياما سعيدًا جدًا بقصره الفسيح. وأكثر ما أعجبه كانت جدرانها الخشبية، والتي كانت مغطاة بالجص الأبيض لحمايتها من الحرائق، مثل باقي أسوار القلعة المنيعة. كما كان يعتز أيضًا بمجموعته من الأطباق، التي أصبحت إرثًا عائليًا قيمًا، وكانت من القيمة لدرجة أنه أعلن أن أي شخص يكسرها يُعرِّض نفسه للموت.

كان أوياما منبهرًا بجمال أوكيكو، وعهد بالأطباق لتكون في حمايتها، وأغلقت عليها في صندوق خشبي مبطن بالحرير. كان يأمل أن يكسب محبتها إذا أكرمها بثقته. كان هناك عشرة قطع في الطقم: ثلاثة أكواب وثلاثة صحون وثلاثة أطباق وإبريق شاي. كانت مصنوعة من خزف أبيض ثلجي، وكان أرق وأشفّ ما رأته في حياتها.

 

الاثنين، 15 ديسمبر 2025

فتى البيسبول

 


حاول العثور على مدرسة كوين إليزابيث الابتدائية مدينة سودبوري في أونتاريو، وهو مكان يتميز بساحته الواسعة ومبناه المبني من الطوب القديم. اذهب إلى ملعب هذه المدرسة مساء يوم الأحد، في أي وقت بين الساعة 6:25 مساءً و6:45 مساءً. يمكنك إحضار غرض واحد فقط معك. قد تكون دراجة (ربما وسيلتك للوصول إلى هناك) أو كاميرا، ولكن لا شيء قد يلهيك عن محيطك. ستفشل في المضي قدمًا في هذا الطقس إذا لم تركز على ساحة المدرسة.

اذهب إلى الأراجيح، واختر الأخيرة على اليمين والعب بها. يمكنك ببساطة أن تجلس عليها فقط، لكن العملية قد تأخذ وقتًا أطول. إذا سار كل شيء بشكل صحيح، فيجب أن ترى خيال طفل يمشي في المكان ويلوح بمضرب أسود. لا تحدق به طويلا، وإلا سيلاحظ وجودك ويهرب من الفناء. في تلك المرحلة، لديك مقدار (غير معروف) من الوقت للابتعاد قدر الإمكان عن المدرسة قبل عودته.

استمر في التأرجح لفترة كافية، وسوف تسمعه يناديك، ويتجه نحوك ببطء من الخلف. انظر إليه مرة أو مرتين فقط في البداية. عندما يقترب سيسألك عن اسمك. إياك أن تكشف عن اسمك تحت أي ظرف، لأنه سيطرح عليك المزيد الأسئلة وستجد نفسك مضطرا للإجابة عليها. سيتذكر كل ما تقوله له، ورغم أنه لن يؤذيك بهذا، فإنه يحب أن يخبر "أصدقائه" بكل التفاصيل عن الناس الذين يقابلهم. بدلًا من ذلك، أخبره بأدب أن اسمك "ليس مهمًا".

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

قصة متوارثة

 


سأروي القليل عن نفسي قبل أن أسرد قصتي. قد لا تملك عائلتي أي ثروة، لكنني بالتأكيد ورثت منها الكثير من قصص الأشباح.

القصة التي سأرويها الآن لا علاقة لها بي. معظم تلك القصص تتعلق بجدتي، التي كانت مصدر الإلهام الوحيد لي وكانت هي راعيتي. وبفضلها، أنا الآن في جامعة جيدة وسأغادر إلى اليابان في شهر مارس بمنحة دراسية كاملة.

قبل أن أبدأ في الدخول إلى القصة، أعتقد أن المهم أن أعلمكم بتفاصيل عن جدتي. ولدت جدتي في 23 ديسمبر 1933 في مقاطعة جانج ووندو التي تعد الآن إحدى المقاطعات الرئيسية في كوريا الجنوبية. ولدت لعائلة فقيرة، كانت أمها فقيرة من طبقة يانغ بانغ (طبقة العلماء النبيلة) ووالدها مزارع. كان لها ثلاث أخوات (وهن يعشن في أنحاء العالم الآن)، ومع كون جدتي هي الكبرى، كان مركزها الثاني لإدارة المنزل (الطبخ، التنظيف، الغسيل) في سن مبكرة وهي لا تزال ابنة سبع سنوات.

إذا لم تعرفوا الكثير عن تاريخ آسيا، فقد ولدت جدتي أثناء الاحتلال الياباني لكوريا. تركت محل إقامتها عندما بلغت الثامنة. أظن أن جدي الأكبر قتل أحد أعضاء البرلمان الياباني، واضطروا إلى الانتقال إلى مقاطعة أخرى هربا من الإعدام. تم القبض على جدتي أثناء هروبهم، وأرسلت إلى اليابان حيث عاشت كعاملة بالسخرة.

عندما كانت جدتي في اليابان، بدأت علاقة طويلة مع ما زعمت أنهم "أنصافنا الأخرى". عندما كانت تحكي لي قصصهم، قالت أنها ستأخذ هذه القصص إلى قبرها. كان لديها اعتقاد قوي بأن الطبيعة العدائية للأرواح ستطال من يتكلمون عنها. ومع ذلك، فقد جاءت إلى الولايات المتحدة واعتنقت المسيحية، وهكذا بدأت قصتها بإيمان راسخ بأن بيسوع هو حاميها.

آسف على الاستطراد. تم بيع جدتي لعائلة ساموراي فقدت شرفها، وقد قام رب الأسرة وقتها بإنزال سيف أبيه خلال الحرب وبدأ العمل الأكاديمي والتجاري. كان يملك المال، لكن نظر إليه أهل وطنه بازدراء شديد، ولجأ للعيش مع زوجته في مكان مجهول.

كانت جدتي إحدى ثلاث فتيات اشتراهن رب الأسرة كعاملات. كانت جدتي الأصغر بينهن، وحظيت باهتمام كبير من قبل سيدة المنزل. كانت السيدة عاقرًا حسب كلام جدتي، وكانت سعيدة بوجودها في المنزل، لكن لم تنشأ بينهما أي علاقة حقيقية بسبب المشاكل العرقية.

ومع ذلك، بدأت المشاكل عندما حدثت علاقة غرامية بين إحدى العاملات ورب الأسرة. خلال هذا الوقت من التاريخ الآسيوي، وخاصة مع احتدام الحرب وفرض القيم والأخلاق الكونفوشيوسية، كانت الزوجة الصالحة تبقي صامتة وتتقبل ببساطة أن زوجها يستمتع بشيء من الحب على الهامش.

الشيء الوحيد الذي أزعج السيدة كثيرًا هو أن رب الأسرة كان مفتونًا بالعاملة. بدأ يهمل السيدة ولا يدخل غرفته كثيرا، بل يقضي وقته معها في مسكن العبيد. أثار هذا غضب السيدة بشدّة، وانفجرت أخيرًا عندما أصبح العاملة حاملا.

 

وعندما أدركت العاملة أنها حامل، حاولت على الفور استخدام كل الطرق البدائية لإجهاض الجنين. جلست في الماء البارد لفترة طويلة خلال الأشهر الأولى، ثم تناولت جرعة شبه مميتة من السم.

في هذه المرحلة، حتى جدتي عرفت أنه من غير الممكن أن يبقى الطفل حيا لهذه الفترة. ما كان ينمو في بطن زميلتها كان ميتًا في أحسن الأحوال، ولكن في أسوأ الحالات سيكون مشوهًا بشدة.

ومع ذلك، فقد جن جنون رب الأسرة لأنه سيحظى أخيرا بطفل يحمل اسمه. وعدها أنه سيهرب معها إلى كيوتو ويزوّر أوراق جنسيتها اليابانية إذا أنجبت له طفلاً.

أعلن رب الأسرة عن نواياه في وقت متأخر جدا. استمر المولود الميت بالنمو في بطنها، ولم تكن لديها الجرأة لتخبره بما فعلته، فقد كانت على يقين من أنها ستُطرد لتموت في العراء عندما يكتشف أمرها.

لم تكن السيدة غبية، واكتشفت أمرها قبل شهر من الولادة. لم تنفع حيل العاملة لإخفاء كبر بطنها، سواء بربط بطنها أو ارتداء طبقات من الثياب.

كان غضب السيدة من الروايات المفضلة لجدتي، فقد كانت غاضبة لدرجة أن جدتي لم ترى أحدا يكاد يموت بنوبة قلبية بسبب الغضب. أمسكت بسيف حماها الأثري، وجرّت الفتاة إلى منتصف فناء المنزل، حيث يوجد بئر للماشية القليلة التي لديهم.

قطعت السيدة يدي الفتاة وألقت بها والجنين في رحمها على حافة البئر.

كان رب العائلة حزينًا، وبما أن الطلاق لم يكن موجودًا في ذاك العصر، غادر لوحده إلى كيوتو ولم يعد. وكان يرسل المال إلى زوجته من حين لآخر لتواصل إدارة ممتلكاته. من هنا بدأت المشاكل الأخرى بالحدوث، وفقا لكلام جدتي.

حاول عدد من عمال السخرة الكوريين إقامة جنازة صغيرة على شرف الفتاة، لكن السيدة استشاطت غضبًا وهددت بقتلهم جميعًا إذا حاولوا رمي أي شيء من الأرز في البئر. انصاع جميع العمال بسرعة خوفًا من السيدة التي فقدت عقلها، ومن بينهم جدتي.

بدأت أول مشكلة مع ظهور بِرَكٍ من المياه الراكدة حول الشرفة الرئيسية القريبة من البئر. حدث شجار بين عامل الحديقة والطباخ حول من يجرّ الماء خلفه، لكنه الشجار انتهى عند ذلك الحد. كانت جدتي الأصغر والأضعف بين العمال، وتم تكليفها بمسح المياه. تقول إنها تتذكر بوضوح وجود خصلات سوداء وطويلة في إحدى البرك، لكنها رأت أنها من شعرها أو شعر إحدى العاملات، وواصلت عملها.

بدأت أشياء غريبة تحدث مع انقلاب الشتاء إلى ربيع، وأصيب العديد من الخدم اليابانيين في العقار بالفزع وغادروا. لم يكن أمام العبيد خيار سوى البقاء طالما السيدة حية.

ثم بدأت المياه الراكدة تظهر في كل مكان في المنزل. عملت جدتي بأقصى طاقتها لتنظيف كل المياه الآسنة التي رفض العبيد الآخرون لمسها. كانت جدتي صغيرة فلم تفهم ما كان يحدث تماما، وبدلاً من ذلك اتبعت الأوامر فحسب.

اعتقد العبيد بالفعل أن الفتاة التي قُتلت وهي حامل بدأت تسكن المزرعة، لكن الجميع ومعهم جدتي كانوا يعرفون أن الأفضل عدم التحدث عن ذلك بصوت عالٍ. واصلت العمل ومسح الماء.

وفي إحدى الليالي، اتجهت جدتي إلى سريرها، وأمرتها السيدة بالنوم معها. جعلتها السيدة تنام بجانبها وحضنتها مثل ابنتها، ما جعل جدتي تبكي حينها. تصرفت السيدة بلطف نحوها لأول مرة منذ أشهر، وهذا ساعدها على النوم.

لكن نوم جدتي انقطع عندما سمعت صوت دق خفيف على جانب الباب المغطى بالورق. اعتقدت أنها تتخيل الأمر أو أن عصا ألقت بها الريح على الباب، كانت على وشك العودة للنوم عندما ظهر خيال داكن على ورق الباب. بدأ الورق بامتصاص الماء.

اعتقدت جدتي أنها لا تزال تحلم، فنهضت إلى الباب وفتحته، لترى زميلتها العاملة تقف أمامها وبلا يدين، ومبللة بالكامل، بينما لا تزال تظهر عليها علامات الحمل.

بدأت جدتي تتحدث مع صديقتها المتوفاة، لكنها قوبلت بالصمت. توقفت جدتي عن الكلام، أشارت صديقتها بذراعها المقطوعة نحو السيدة. أسرعت جدتي لإيقاظها.

استيقظت السيدة ونظرت نحو الباب وصرخت وقبضت على جدتي بكلتا ذراعيها. فقدت جدتي وعيها من الصدمة، وكذلك من قبضة السيدة.

عادت جدتي إلى وعيها، وأخبرت الجميع أن السيدة مريضة وهي ترتاح الآن في غرفتها. قام عدد من الأطباء والمعالجين بزيارة السيدة والكشف عليها خلال الأيام التالية، ولكن دون فائدة. لم يكن هناك شيء ينفع لعلاج مرضها.

ظلت السيدة تتعذب حتى يوم وفاتها، وكانت تزعم أن كل ما تشربه يكون طعمه كالتراب، من شراب ساكي البرقوق الثمين الذي حاول الأطباء إرغامها على شربه، وكذلك الماء من مجرى المياه المشترك. كلما كانت بمفردها، كانت تقول أنها تجد شعرا مبللا متلبدا في طعامها طوال الوقت. لكن يبدو أن أيا من هذا لم يحدث أبدًا في حضور الآخرين.

توفيت السيدة ولم يكن هناك أحد آخر يأمر العمال، كما رحل جميع الخدم اليابانيين، وبهذا عاشت جدتي والعمال على مدخرات المزرعة حتى أسقط الأمريكيون القنبلة الذرية. كانت جدتي من أوائل من ركبوا قارب العودة إلى كوريا للعثور على عائلتها.

أفهم أن هذه القصة ليست لها خاتمة، وهي تشبه قصص الأطفال، ولكن أود هنا أن أروي الجزء الذي يصيبني بالرعب حتى اليوم.

سمعت هذه القصة عندما كنت بعمر العاشرة، ولم تكن قصص الأشباح التي ترويها جدتي تخيفني. كانت قصص الرعب الموجهة الأطفال أكثر إخافة من حكايات جدتي.

لكن عندما كان عمري 15 عامًا، كنت أشاهد برنامجًا كوريًا. في كل صيف، كانت إحدى شركات البث الكورية تبث فقرة مدتها ساعة من الأفلام القصيرة المخيفة التي تصور الأساطير والحكايات الشعبية. كانت أغلبها من هراء الرعب المتعاد: لا تنظر إلى الأعلى أثناء الاستحمام، ولا تترك طفلًا صغيرًا بمفرده أبدًا، إلى آخره.

ومع ذلك، فإن المقطع الذي شاهدته في ذلك العام جعلني آخذ كلام جدتي على محمل الجد قليلاً.

تم تخصيص إحدى هذه البرامج الخاصة عن الأساطير الحضرية اليابانية. كانت لا تزال نفس القمامة ولكن بأسماء مختلفة. أكاي أونا، المرأة المقص، وحش السرير... إلخ.

ومع ذلك، وكما أتذكر، هناك مجمع سكني في محافظة شيغا في اليابان يسكنه شبح مختلف تمامًا.

في كل ليلة، إذا حاولت ركوب المصعد بمفردك، تناديك امرأة من خارج المصعد، وتطلب منك إبقاء الباب مفتوحا. إذا كانت استجابتك سريعة وأمسكت بباب المصعد قبل أن يُغلق، فستدخل المرأة معك.

وصفها الأشخاص في البرنامج بأنها سيدة شابة وكان واضحا أنها حامل وكانت مبللة. زعم عدد منهم أنها طلبت منه بأدب أن يضغط على زر طابق معين، وستنزل قبلك أو بعدك حسب الطابق الذي تتوجه إليه. وهي تختار دائمًا رقمًا مختلفًا وفق رواية الشهود، لذلك لا ينزلون معها أبدًا.

يبدو أن من يدركون غرابة أمر المرأة (التي تكون مبللة رغم أن السماء صافية بالخارج) ليسوا محظوظين جدًا. لم يذكر أحد إذا كان قد تحدث معها حول مظهرها. لكن قال الضحايا في البرنامج دائما أنهم أصيبوا بكوابيس عندما أدركوا حالة الفتاة "الحقيقية" أثناء الرحلة.

أصابتني قشعريرة وأنا أشاهد هذا، وأنا جالسة على حاسوبي في غرفتي في هذا الصيف الحار، بينما كانت جدتي تنام في الغرفة المجاورة. لكن حاولت تهدئة نفسي قليلاً. ما احتمال حدوث هذا؟

ومع ذلك، فإن ما حدث بعد ذلك صدمني بشدّة. على ما يبدو، أصبحت مشكلة هذا الشبح كبيرة لدرجة أن مشرف المبنى نفسه ذهب في مهمة لمعرفة ما يجري بعد أن ابتلي هو نفسه بالكوابيس.

استمر المقطع بالمزيد من المعلومات، لكن أقسم أن بإمكاني قراءتها من ذاكرتي. كان المبنى مكان عقار لأسرة نبيلة، وكان هناك بئر مهجور في الطابق السفلي أصبح الآن مليئًا بالمياه الراكدة، وحفره يشكل خطرًا. غادر رب الأسرة إلى كيوتو، ويعتقدون أن شخصًا ما ربما مات في البئر وربما بقي يسكن المكان حتى يومنا هذا.

أنا أفهم أنه في عالم قصص الرعب فإن عبارة "هذا صحيح تماما" لا تقنع أحدا. لكنني بذلت جهدي لنقل كل ما أمكنني تذكره بطريقة أكثر إيجازًا.

 

https://www.creepypasta.com/Generation-story