سأشارككم بعضًا من أحلامي المظلمة. في الغالب أرى أحلاما عادية لا معنى لها. لكن في بعض الأحيان تراودني كوابيس يصعب تفسيرها. يقولون أن الوقت الذي تحلم فيه يساوي زمن نومك، لكن يبدو لي أن هذه الأحلام تستمر لأيام أو أسابيع أو حتى سنوات. حتى أنني قد أنام وأحلم داخل هذه الأحلام، ما يجعلني أدخل في مستوى آخر من الجنون. في إحدى الليالي رأيت حلمًا واضحًا جدًا جعلني أرتعش، وسأحاول مشاركته معكم.
أساس هذا الحلم هو أنني امتلكت مجموعة من الذكريات. كنت أعرف الناس هناك. بل أتذكر تجارب سابقة منذ سنوات مضت وأستفيد منها في حياتي. كما لو أنني عشت عشرين عامًا هنا، وأن كل ما حولي تعلوه طبقات من التاريخ والذكريات تظهر إلى الحياة حتى قبل أن أشهدها. أول أمر لاحظته في الحلم كان مبنى بسيط من الطوب يرتفع بضعة طوابق. تم تصميمه بالأسلوب المألوف للمدن التي نَمَت خلال أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات.
أدخل المبنى. أدرك أنني أنتمي هنا. لم أتذكر في البداية سبب انتمائي للمكان، ولكن عند دخولي أتذكر أنها كلية. أتحدث مع الطلاب وأحضر الفصول الدراسية، وغير ذلك مما يفعله الطلاب. أعود إلى منزلي في الليل، وكان مثل منزلي الحقيقي. وعندما أنام أحلم بنلك الكلية. أحلم بها مغطاة بمادة لزجة. أحلم بالناس مشوهين لكنهم يتحركون. إنهم أحياء، إن كانت هذه الكلمة مناسبة. أصحو وأعود للمبنى. لكن الجدول مختلف الآن. أرى نفسي في فصول أخرى. حتى في الحلم، أدركتُ أن هذا غريب.
في منتصف يومي، اقتربت مني شابة أذهلتني على الفور بجمالها الذي لم أرى مثله في حياتي. جمال ملائكي ناعم. مجرد رؤيتها تمشي في الممر وتقترب مني جعلني هادئًا وسعيدًا. إنها أكبر مني ببضع سنوات. أعرف هذا لأنني أعرفها شخصيا. اسمها جيجي.



.jpg)
