‏إظهار الرسائل ذات التسميات مرايا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مرايا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 يونيو 2026

مرآة غرفة النوم

 


كانت هناك فتاة دائمًا ما تتشاجر وتتجادل مع والديها. في إحدى الأيام، عندما عادت من المدرسة، دخلت في جدال قوي مع أمها. صعدت بعد ذلك الطابق العلوي إلى غرفة نومها وأغلقت الباب.

ألقت نظرة خاطفة على المرآة ورأت وجهًا يحدق بها. جفلت الفتاة لأن الوجه في المرآة لم يكن وجهها. بدا مثلها، لكن الشعر كان متشابكًا وأشعثا وكان الوجه متسخًا.

حدقت الفتاة في انعكاسها في المرآة. حدقت بعمق في العينين ولم تجد أي ما هو مألوف. شعرت وكأنها عيون شخص غريب. تراجعت في رعب.

سألت «من أنتِ؟» لكن انعكاسها ظل صامتًا.

مدت الفتاة يدها ولمست المرآة. فعلت الفتاة في المرآة نفس الشيء وتلامست أصابعهما.

صرخت الفتاة «ابتعدي عني! عودي من حيث أتيت!»

وفجأة، أمسكت فتاة المرآة بمعصمها وبدأت تسحبها إلى داخل المرآة. صارعت الفتاة لتحرير نفسها، لكن دون جدوى. سحبتها الفتاة الأخرى بقوة عبر المرآة.

الأحد، 12 أكتوبر 2025

مرآة الحمام

 


أنا أكتب هذا في هذه اليوميات لأنني قد أصاب بالجنون إذا لم أفعل. قد تعتقدون أنني مجنون بعد قراءة قصتي. أتمنى لو كنت مجنونا.

اسمي جاريد، وعمري 22 عامًا. انتقلت مؤخرًا إلى شقة جديدة في ريف ولاية ماين. سار كل شيء بخير في الأسبوعين الأولين، ولم أواجه أي مشاكل في إفراغ أغراضي التي بدا أنها تناسب المكان. كما لو أن كل ما عندي تم شراؤه خصيصا لهذه الشقة. نسيت شركة الكهرباء أن تقفل الكهرباء واشتراك الكابل والواي فاي بعد مغادرة المستأجر الأخير. لكن عندما أفكر في الأمر الآن، أظن أن السكان الآخرين غادروا بسرعة لدرجة أن الشركة لم تعلم برحيلهم أبدًا. لا ألومهم.

كانت ليلتي الأولى في الشقة رائعة، بعد أن أثثتها بالكامل ورتّبتُ كل شيء كما أحب. لم تواجهني أي مشاكل في التكيف مع البيئة الجديدة. غفوت بعد خلال خمس دقائق من دخولي السرير. كان الأمر غريبًا، لأنني عادةً ما أجد صعوبة في النوم في مكان لم أعتد عليه. أحسست بأن هذه الشقة بُنِيت لي، رغم أنها متهالكة وفي منطقة معزولة. قد لا أرتاح مع العزلة، لكن ذلك لم يزعجني في هذه الشقة.

مر اليوم الثاني بخير أيضا، ولكني لاحظت شيئًا غريبًا في مرآة الحمام. تم طلاؤها بطلاء أسود ولا يمكن رؤية شيء منها. رأيت مطرقة على البلاط كما لو أن أحدًا ما قد أوقعها وغادر بعد أن فكر في تحطيم المرآة، وكان قلقًا وأراد مغادرة الشقة ولم يتذكر أخذها معه قبل رحيله.

الثلاثاء، 8 يوليو 2025

رهاب المرايا

 


أنت هكذا منذ كان عمرك خمس سنوات. بدأ الأمر برحلة عائلية إلى مدينة ملاهي. أراد والدك وإخوتك الأكبر تجربة بيت المرح الذي يحتوي على متاهة المرايا. شققتَ طريقك عبر الزجاج والمرايا وانفصلتَ عنهم. كنتَ مجرد طفل صغير وحيد في المتاهة فأصابك الخوف. ناديتَ والدك لكنه لم يظهر في أي مكان. شعرتَ بالذعر وركضتَ عبر المتاهة، تصطدم بالألواح الزجاجية وتجفل عند رؤية انعكاسك المشوه على المرايا العديدة المحيطة بك.

فجأة ترى نور الشمس أمامك. تركض نحوه بأقصى سرعة. لكنك تصطدم بوجهك عند المنعطف – مرآة أخرى. تسقط على الأرض وتحسّ بالألم في رأسك بينما تتموج صور المرايا أمام عينيك. تحس بشيء دافئ ورطب على وجهك. ثم تراه: خيال غامض بظهر انعكاسه في المرآة، ويقبع خلفك بحوالي عشرين قدمًا.

"أبي؟" يتردد صوتك بهدوء. لا تسمع ردا. يقترب الخيال منك بحركة متعرجة وكأنه بندول. تلتفت حولك فلا ترى إلا ممرا فارغا. تقف على قدميك وتسند نفسك على الزجاج البارد. تنظر إلى رأسك في المرآة فيلقاك منظر مروع. وجه فظيع، طويل ورمادي وأجعد، ذو فم داكن وتجويف مكان العينين. تتحرك شفاهه السوداء وترتفع يده الطويلة ببطء. أطلقتَ صرخة.

لا تتذكر كيف خرجتَ من هناك. لكن حتى اليوم، فإن منظر المرايا وأي شيء ينعكس فيها يبعث في داخلك فقشعريرة رهيبة تخترق عظامك وأنت تتذكر صوت أنفاس ذلك المخلوق.

يقول بعض الناس: “أنا لا أخشى الظلام، بل أخشى ما فيه". هذه حالة مماثلة. أنت تخشى ما يكمن داخل المرآة – أو ما وراءها. ماذا لو خرج شيء من المرآة؟ أو رأيت شيئاً لا تتمنى رؤيته؟ وبالطبع، ماذا لو ظهر ذاك المخلوق من الماضي مرة أخرى؟

خضعت للعلاج النفسي لستة عشر عامًا، لكن هذا لم يفيد. يعتقد الطبيب أنك تعرضت لإصابة عندما ضربت رأسك في بيت المرح، وتسببت في الهلوسة والارتياب. سماه "اضطراب ذهاني بسبب إصابة قاسية في الدماغ". أعطاك حبوبا وتمارين عقلية، ولكن دون جدوى.

الحياة مع والديك عذاب. يبدو أن جميع الغرف تحتوي على سطح عاكس. رغم كل مناشداتك للتخلص من المرايا، فلا يبدو أن والديك يفهمان ذلك أو يهتمّان. استقل إخوتك بمنازلهم منذ زمن، وقررت أن دورك قد حان لتفعل بذلك. تريد مكانًا خاصًا بك بلا مرايا.

ظللتَ تبحث عن منزل لثلاثة أشهر، ثم نلت مرادك. منزل من طابقين في بلدة مجاورة، وسيكون لك مقابل إيجار قدره خمسمائة دولار شهريًا. تتصل بالمالك وتحدد موعدا لتفقد البيت. تنتظر بفارغ الصبر.

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2023

تلك الليلة في المرآة

 

سأخبركم من الآن أن قصتي لن تفضي إلى أي ذروة دراماتيكية أو جواب نهائي. وإن أملتم بخاتمة لا تزعجوا أنفسكم بقراءتها. حدثت قصتي في لحظة واحدة من حياتي. حاولت أن أتجاهلها قدر استطاعتي أو أقول أنها خدعة من عقلي الذي كان مرهقا أو دخل في هفوة إلى مخاوفي الطفولية، ولكنني لم أقدر.

أعتقد أن الخوف من المرايا شائع في يومنا هذا. أتذكر في طفولتي أنني رأيت أحد برامج الرعب على التلفزيون، التي تعرض بضع قصص قصيرة في الحلقة الواحدة. أتذكر البرنامج الآن ولا أراه بذاك الشيء المرعب، وإذا رأيته اليوم فربما سأدعو أصدقائي لنسخر من سخافة التمثيل أو القصة.

كل ما أتذكره من المسلسل هو قصة رجل يعاني العذاب من سفاح مجنون، لكنه لا يراه إلا عندما ينظر في المرآة. كانت الحلقة عبارة عن قصة طويلة حول الرجل الذي يلمح السفاح في المرآة خلف ظهره، ثم يلتفت ولا يرى شيئًا.

السبت، 30 يناير 2021

الابتسامة

 


هذا الصباح خرجت من الدش وكان كل شيء طبيعيا. الحيطان والأرضية بيضاء ونظيفة، وهناك آثار معجون الأسنان على الحوض والتي تحجرت لأنني لم أنظفها. ثلاثة من المصابيح الأربعة فوق المرآة تعمل بشكل جيد، وهي بقوة مائة واط وتسطع بفضلها الغرفة البيضاء. كنت متأخرا كالعادة فلم أحلق ذقني.

ألقيت نظرة على المرآة ولاحظت انني أبتسم. لم أدرك أنني أبتسم.

الأربعاء، 20 يناير 2021

في المرآة

أنت عادة تنام بهدوء، ولكن العاصفة الرعدية في الخارج تعكّر صفو نومك. ما إن تحسّ بالنعاس حتى تأتي صاعقة أخرى فتوقظك. يستمر الأمر طوال الليل فتبقى مستلقيا في مكانك، وتقضي وقتك بالنظر في أنحاء الغرفة. تنتقل من قطعة أثاث إلى أخرى حتى تصل إلى المرآة التي تقع مقابل سريرك.

ثم يأتي شعاع برق آخر وتسطع معه المرآة. ولثانية واحدة ترى عليها جمعا من الوجوه ذات عيون سوداء وأفواه فاغرة. ترى الوجوه وهي تحدق بك.

الجمعة، 25 سبتمبر 2020

الملاحظات


بدأ الأمر عندما وجدت تلك الورقة الصغيرة.

 وجدت ورقة مربعة في صندوق أخرجته من القبو، ومكتوب عليها، "أرجوك أن تردّ". لا أعرف كم مضى على وجود الورقة، إذ أن هذه الصناديق كانت تقبع في القبو منذ أن انتقلت إلى المنزل. تجاهلت الأمر حتى صباح اليوم التالي عندما فتحت آلة صنع القهوة لأنظفها. وجدت بداخلها قطعة من الورق مكتوب عليها "أرجوك أن ترد أطلب المساعدة". فكرّت أن شخصا يلعب معي مقلبا غبيا، إذ لم تكن موجودة عندما وضعت قهوتي.

 وجدت ملاحظات أخرى تحت لبادة فأرة الكمبيوتر، وكذلك داخل صندوق الكمبيوتر عندما قمت بوضع ذاكرة رام جديدة، وبين طبقات لفائف ورق الحمام، وتحت علبة الأقراص المضغوطة. أماكن لن ينظر إليها أحد على الإطلاق أو يفكر بوضع أي شيء فيها. لا أعرف ما الهدف من هذا التصرف الأحمق، فمن سيخطر بباله أن يفتح المكان ويراها؟

 ولكنها استمرت بالظهور، وكتب عليها جميعًا نفس الشيء وهي تتوسل إليّ لأرد وأقدم المساعدة. وفي أحد الأيام مللت من الأمر. وجدت واحدة داخل كوب في غسالة الأطباق، وكانت جافة رغم أنني شغلت الغسالة. كتبت على ظهرها "مرحبًا. أنا أرد عليك. أرجو أن توضح لي حالتك". وحشرتها تحت صدع في حوض الاستحمام.

السبت، 18 يناير 2020

السجائر



اذهب إلى أي حمام يدخله الناس باستمرار، مثل حمام مدرسة أو مكان عمل. يجب أن تكون به هذه الخاصية وإلا فإن الغرفة لن تحوي من الطاقة الكامنة ما يكفي لتنفيذ المهمة. حمام الفندق سيكون مثاليا. تأكد من أن الساعة هي منتصف الليل، وتأكد من أن لديك سجائر من القرنفل. كلما زادت قوة السيجارة، زادت نسبة نجاحك.

اجلس في الظلام وابدأ بتدخين سيجارة أمام المرآة، وأنك تنظر إلى انعكاسك طوال الوقت. ينبغي على السيجارة أن توفر ما يكفي من الضوء لهذا الغرض فقط. عندما تحترق السيجارة حتى النصف من المبسم، ستكون الغرفة مليئة بالدخان. لا شك أن عينيك ستدمعان، لكن لا تطرف بعينيك. لا تُبعد عينيك عن انعكاسك على المرآة مهما حدث. رمشة واحدة وسيضيع كل جهودك هباء.

ستلاحظ عندها أن انعكاسك سيبدأ في التلاشي إلى اللون الأسود. سيبدأ انعكاس حرق السيجارة بالانفصال إلى عينين حمراوين. سيبدأ الدخان الموجود في الغرفة بالتكثف، وسترى الظل يجلس على حافة الحوض. سيطلب منك سيجارة، وهذا هو السبب لإحضارك سيجارتين. امنح الظل سيجارة، وستشعل نفسها بمجرد أن يضعها على شفتيه.

عند هذه المرحلة، يمكنك أن تسأل الظل أي سؤال تريده، وسيجيبك بالحقيقة. يمكنك أن تسأل من أطلق النار على جون كنيدي، ومن هو جاك السفاح. أي شيء يمكن أن تفكر فيه. تأكد من مراقبة السيجارة وكم دخن منها. عندما يقترب الظل من إنهائها، سيبدأ الدخان من السيجارة الأخرى بتحديد معالمه، وسيصبح وجوده ماديا أكثر منه روحيا.

عند هذه النقطة، قف واخطف عينيه بحركة واحدة خاطفة. يجب أن يكون جسده من الدخان، حيث تمر يديك بسهولة من خلال رأسه. إذا سمحت له بإنهاء السيجارة فسوف يهاجمك، وبالتأكيد سيأخذ حياتك. سيبدأ الظل في الصراخ ويكيل لك الشتائم، وستحس أن يدك التي تحمل عينيه ستحرق بشدة. لا تفتح يدك! صحيح أنك اقتلعت عينيه، إلا أن بإمكانه الرؤية من خلالهما أينما كانتا. اركض نحو مفتاح الضوء وشغله. سيمحو هذا الشكل المادي للظل ويعيده إلى حالة الروح. اترك الغرفة وانتظر حتى الساعة الثالثة صباحًا لتفتح يدك. لن يكون بإمكانك احتمال الاحتراق، ولكن عليك ذلك وإلا ستنفجر جميع المصابيح في منزلك، ما يسمح للظل بالعودة والسعي إلى الانتقام منك. ستجد أربع علامات حرق على راحة يدك عند فتحها.

من الآن فصاعدًا، لا تدخل أبدًا أي غرفة مظلمة بها مرآة، لأن الظل سيكون قادرًا على تتبعك من خلال الحروق في يدك. سيستعين بكلاب سوداء من جهنم بعد أن فقد بصره، وستكون أكثر فظاعة من الظل نفسه. يختلف عدد الكلاب على قوة الظل الذي اتصلت به. بعد ذلك، ستشعر بالبرد دومًا مهما كانت حرارة الجو، وستنال القدرة على أداء معجزات بسيطة. ستحلم بالكوابيس دائمًا، لكن ستنال البصيرة أيضا. لن يكون بمقدورك رؤية أي حدث مستقبلي جيد، بل الأحداث السيئة فقط. وستشاهدها عندما لا يكون بمقدورك فعل أي شيء لإيقافها.

ثمن صغير تدفعه مقابل المعرفة المطلقة.

القصة: Cigarettes
الكاتب الأصلي مجهول
ترجمة Mr. Beshebbu