الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

جليسة الأطفال

 

في أحد الأيام، اكتشفت إعلانا عن وظيفة. لم تكن مغرية، لكنني كنت بحاجة للمال. قال الإعلان إنهم يبحثون عن جليسة أطفال مقيمة لرعاية ثلاثة أطفال صغار. لا تلزم أي مؤهلات، وتتطلب فقط فتاة يافعة وجميلة وتتحمل المسؤولية. وبما أني تركت المدرسة ولم أملك مؤهلات، فلم يكن العثور على عمل سهلا، وكانت هذه هدية من السماء.

اتصلت بالرقم وردّت عليّ امرأة بصوت جميل وودود. عندما أخبرتها أنني أتصل بشأن الوظيفة، وظفتني على الفور. لم ترغب حتى في مقابلتي شخصيا، لكنها قالت إنها بحاجة إلى للبدء بالعمل على الفور. كنت مسرورة.

توجهت إلى المنزل في الصباح التالي لمقابلة العائلة. بمجرد وصولي إلى هناك، رأيت أن المنزل كان جميلا من الداخل والخارج. كان واضحا أن الأسرة ثرية جدا. استقبلتني المرأة وزوجها بابتسامات عريضة على وجوههما وقدمتني إلى أطفالهما.

كان هناك صبيان وفتاة. سيباستيان يبلغ من العمر ست سنوات، وداميان يبلغ خمس سنوات وابنتهما لينكا التي تبلغ أربع سنوات. بدا الأطفال لطيفين وسعداء وودودين. كانوا دائما مهذبين، ولم يتشاجروا مع بعضهم ولم يحدثوا أي فوضى. كل ما فعلوه هو اللعب بمفردهم أو قراءة الكتب.

أعلن الوالدان أنهما سيخرجان لتناول العشاء ولن يعودا حتى وقت متأخر من الليل. أخبراني أن الأطفال تناولوا طعامهم بالفعل، لذلك كل ما كان عليّ فعله هو إعدادهم للنوم. أعطتني الأم رقم هاتف وطلبت مني الاتصال بها إذا حدثت حالة طارئة. قال الأب أن أرتاح وكأنني في منزلي وإذا كنت جائعة، فيمكنني أخذ ما أريد من الثلاجة.

بعد مغادرة الوالدين، جلس الأطفال على الأريكة لمشاهدة التلفزيون. كانوا هادئين للغاية ولم يتكلموا إلا قليلا. أتى إعلان تجاري، وشعرت بشيء من الجوع، لذلك ذهبت إلى المطبخ لأصنع وجبة خفيفة.

بينما كنت أفتش في الثلاجة، لاحظت وجود جرتين كبيرتين تم وضعهما في مؤخر الثلاجة. كانتا ملفوفتين بورق بني مع شريط مطاطي يغلق حافة الفم. أصابني الفضول وتساءلت عما قد يكون فيهما.