‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليابان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليابان. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 فبراير 2026

الطبيب النفسي

 

أنا طبيب نفسي، وقد تعاملت مع العديد من الحالات في مسيرتي المهنية، وتعاملت مع أناس يعانون من مختلف المشاكل الغريبة. واجهت ذات يوم حالة جعلت فرائصي ترتعد.

حدث منذ زمن أن انتقلت عائلة إلى الحي الذي أعيش فيه؛ زوجان في الستينيات من العمر وابنهما الذي يبلغ ثلاثين عامًا. كان الابن "ناسكا"، إن صح التعبير، ونادرا ما يراه الناس خارج منزله. بطبيعة الحال، لم أقدر أن أسأل العائلة بشكل مباشر، ولكن كان واضحا أنهم انتقلوا إلى هنا هرباً من وصمة العار بين المجتمع.

هذا النوع من الناس نُسميه في اليابان "هيكيكوموري"، ويطلقها الناس على أناس يكونون على درجة شديدة من العزلة والانطوائية، وينسحبون من التواصل الاجتماعي. أحيانا يقفل الهيكيكوموري على أنفسهم في غُرَفهم ويتجنبون الآخرين حتى عائلاتهم. أنا لم أرى الابن كثيرا أو أسمع عن المشكلة من والديه. افترضتُ فقط أنهم لا يريدون الحديث عن الأمر، فالناس في اليابان يهتمون بالمظاهر ويعتبرون هذه الحالات إحراجا للعائلة. 

الأربعاء، 4 فبراير 2026

بانشو ساراياشيكي

 


هذه قصة عن بانشو ساراياشيكي، أو "قصر الأطباق في بانشو". 

كانت فترة سينغوكو أو فترة الدويلات المتحاربة في اليابان هي فترة من الاضطرابات الاجتماعية الكبيرة والمؤامرات السياسية. خلال حرب أونين (1467–1477) كان هناك قائد يدعى كوتيرا نوريموتو، سيد قلعة هيميجي الرائعة. قام كبير أعوانه، ويدعى أوياما تيسان، بالتخطيط لمؤامرة ضد سيده.

لم يكن أحد يشك بأمره لولا أن أوكيكو، إحدى خادمات أوياما الشابات، سمعته وهو يناقش خططه مع أحد أتباعه، لأن السيد كوتيرو كان يكن له تقديرًا كبيرًا حتى أنه منحه قصرًا رائعًا داخل أسوار قلعته ومجموعة من أطباق الخزف النفيسة من مقاطعة هيبي.

كان أوياما سعيدًا جدًا بقصره الفسيح. وأكثر ما أعجبه كانت جدرانها الخشبية، والتي كانت مغطاة بالجص الأبيض لحمايتها من الحرائق، مثل باقي أسوار القلعة المنيعة. كما كان يعتز أيضًا بمجموعته من الأطباق، التي أصبحت إرثًا عائليًا قيمًا، وكانت من القيمة لدرجة أنه أعلن أن أي شخص يكسرها يُعرِّض نفسه للموت.

كان أوياما منبهرًا بجمال أوكيكو، وعهد بالأطباق لتكون في حمايتها، وأغلقت عليها في صندوق خشبي مبطن بالحرير. كان يأمل أن يكسب محبتها إذا أكرمها بثقته. كان هناك عشرة قطع في الطقم: ثلاثة أكواب وثلاثة صحون وثلاثة أطباق وإبريق شاي. كانت مصنوعة من خزف أبيض ثلجي، وكان أرق وأشفّ ما رأته في حياتها.

 

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

قصة متوارثة

 


سأروي القليل عن نفسي قبل أن أسرد قصتي. قد لا تملك عائلتي أي ثروة، لكنني بالتأكيد ورثت منها الكثير من قصص الأشباح.

القصة التي سأرويها الآن لا علاقة لها بي. معظم تلك القصص تتعلق بجدتي، التي كانت مصدر الإلهام الوحيد لي وكانت هي راعيتي. وبفضلها، أنا الآن في جامعة جيدة وسأغادر إلى اليابان في شهر مارس بمنحة دراسية كاملة.

قبل أن أبدأ في الدخول إلى القصة، أعتقد أن المهم أن أعلمكم بتفاصيل عن جدتي. ولدت جدتي في 23 ديسمبر 1933 في مقاطعة جانج ووندو التي تعد الآن إحدى المقاطعات الرئيسية في كوريا الجنوبية. ولدت لعائلة فقيرة، كانت أمها فقيرة من طبقة يانغ بانغ (طبقة العلماء النبيلة) ووالدها مزارع. كان لها ثلاث أخوات (وهن يعشن في أنحاء العالم الآن)، ومع كون جدتي هي الكبرى، كان مركزها الثاني لإدارة المنزل (الطبخ، التنظيف، الغسيل) في سن مبكرة وهي لا تزال ابنة سبع سنوات.

إذا لم تعرفوا الكثير عن تاريخ آسيا، فقد ولدت جدتي أثناء الاحتلال الياباني لكوريا. تركت محل إقامتها عندما بلغت الثامنة. أظن أن جدي الأكبر قتل أحد أعضاء البرلمان الياباني، واضطروا إلى الانتقال إلى مقاطعة أخرى هربا من الإعدام. تم القبض على جدتي أثناء هروبهم، وأرسلت إلى اليابان حيث عاشت كعاملة بالسخرة.

عندما كانت جدتي في اليابان، بدأت علاقة طويلة مع ما زعمت أنهم "أنصافنا الأخرى". عندما كانت تحكي لي قصصهم، قالت أنها ستأخذ هذه القصص إلى قبرها. كان لديها اعتقاد قوي بأن الطبيعة العدائية للأرواح ستطال من يتكلمون عنها. ومع ذلك، فقد جاءت إلى الولايات المتحدة واعتنقت المسيحية، وهكذا بدأت قصتها بإيمان راسخ بأن بيسوع هو حاميها.

آسف على الاستطراد. تم بيع جدتي لعائلة ساموراي فقدت شرفها، وقد قام رب الأسرة وقتها بإنزال سيف أبيه خلال الحرب وبدأ العمل الأكاديمي والتجاري. كان يملك المال، لكن نظر إليه أهل وطنه بازدراء شديد، ولجأ للعيش مع زوجته في مكان مجهول.

كانت جدتي إحدى ثلاث فتيات اشتراهن رب الأسرة كعاملات. كانت جدتي الأصغر بينهن، وحظيت باهتمام كبير من قبل سيدة المنزل. كانت السيدة عاقرًا حسب كلام جدتي، وكانت سعيدة بوجودها في المنزل، لكن لم تنشأ بينهما أي علاقة حقيقية بسبب المشاكل العرقية.

ومع ذلك، بدأت المشاكل عندما حدثت علاقة غرامية بين إحدى العاملات ورب الأسرة. خلال هذا الوقت من التاريخ الآسيوي، وخاصة مع احتدام الحرب وفرض القيم والأخلاق الكونفوشيوسية، كانت الزوجة الصالحة تبقي صامتة وتتقبل ببساطة أن زوجها يستمتع بشيء من الحب على الهامش.

الشيء الوحيد الذي أزعج السيدة كثيرًا هو أن رب الأسرة كان مفتونًا بالعاملة. بدأ يهمل السيدة ولا يدخل غرفته كثيرا، بل يقضي وقته معها في مسكن العبيد. أثار هذا غضب السيدة بشدّة، وانفجرت أخيرًا عندما أصبح العاملة حاملا.

 

وعندما أدركت العاملة أنها حامل، حاولت على الفور استخدام كل الطرق البدائية لإجهاض الجنين. جلست في الماء البارد لفترة طويلة خلال الأشهر الأولى، ثم تناولت جرعة شبه مميتة من السم.

في هذه المرحلة، حتى جدتي عرفت أنه من غير الممكن أن يبقى الطفل حيا لهذه الفترة. ما كان ينمو في بطن زميلتها كان ميتًا في أحسن الأحوال، ولكن في أسوأ الحالات سيكون مشوهًا بشدة.

ومع ذلك، فقد جن جنون رب الأسرة لأنه سيحظى أخيرا بطفل يحمل اسمه. وعدها أنه سيهرب معها إلى كيوتو ويزوّر أوراق جنسيتها اليابانية إذا أنجبت له طفلاً.

أعلن رب الأسرة عن نواياه في وقت متأخر جدا. استمر المولود الميت بالنمو في بطنها، ولم تكن لديها الجرأة لتخبره بما فعلته، فقد كانت على يقين من أنها ستُطرد لتموت في العراء عندما يكتشف أمرها.

لم تكن السيدة غبية، واكتشفت أمرها قبل شهر من الولادة. لم تنفع حيل العاملة لإخفاء كبر بطنها، سواء بربط بطنها أو ارتداء طبقات من الثياب.

كان غضب السيدة من الروايات المفضلة لجدتي، فقد كانت غاضبة لدرجة أن جدتي لم ترى أحدا يكاد يموت بنوبة قلبية بسبب الغضب. أمسكت بسيف حماها الأثري، وجرّت الفتاة إلى منتصف فناء المنزل، حيث يوجد بئر للماشية القليلة التي لديهم.

قطعت السيدة يدي الفتاة وألقت بها والجنين في رحمها على حافة البئر.

كان رب العائلة حزينًا، وبما أن الطلاق لم يكن موجودًا في ذاك العصر، غادر لوحده إلى كيوتو ولم يعد. وكان يرسل المال إلى زوجته من حين لآخر لتواصل إدارة ممتلكاته. من هنا بدأت المشاكل الأخرى بالحدوث، وفقا لكلام جدتي.

حاول عدد من عمال السخرة الكوريين إقامة جنازة صغيرة على شرف الفتاة، لكن السيدة استشاطت غضبًا وهددت بقتلهم جميعًا إذا حاولوا رمي أي شيء من الأرز في البئر. انصاع جميع العمال بسرعة خوفًا من السيدة التي فقدت عقلها، ومن بينهم جدتي.

بدأت أول مشكلة مع ظهور بِرَكٍ من المياه الراكدة حول الشرفة الرئيسية القريبة من البئر. حدث شجار بين عامل الحديقة والطباخ حول من يجرّ الماء خلفه، لكنه الشجار انتهى عند ذلك الحد. كانت جدتي الأصغر والأضعف بين العمال، وتم تكليفها بمسح المياه. تقول إنها تتذكر بوضوح وجود خصلات سوداء وطويلة في إحدى البرك، لكنها رأت أنها من شعرها أو شعر إحدى العاملات، وواصلت عملها.

بدأت أشياء غريبة تحدث مع انقلاب الشتاء إلى ربيع، وأصيب العديد من الخدم اليابانيين في العقار بالفزع وغادروا. لم يكن أمام العبيد خيار سوى البقاء طالما السيدة حية.

ثم بدأت المياه الراكدة تظهر في كل مكان في المنزل. عملت جدتي بأقصى طاقتها لتنظيف كل المياه الآسنة التي رفض العبيد الآخرون لمسها. كانت جدتي صغيرة فلم تفهم ما كان يحدث تماما، وبدلاً من ذلك اتبعت الأوامر فحسب.

اعتقد العبيد بالفعل أن الفتاة التي قُتلت وهي حامل بدأت تسكن المزرعة، لكن الجميع ومعهم جدتي كانوا يعرفون أن الأفضل عدم التحدث عن ذلك بصوت عالٍ. واصلت العمل ومسح الماء.

وفي إحدى الليالي، اتجهت جدتي إلى سريرها، وأمرتها السيدة بالنوم معها. جعلتها السيدة تنام بجانبها وحضنتها مثل ابنتها، ما جعل جدتي تبكي حينها. تصرفت السيدة بلطف نحوها لأول مرة منذ أشهر، وهذا ساعدها على النوم.

لكن نوم جدتي انقطع عندما سمعت صوت دق خفيف على جانب الباب المغطى بالورق. اعتقدت أنها تتخيل الأمر أو أن عصا ألقت بها الريح على الباب، كانت على وشك العودة للنوم عندما ظهر خيال داكن على ورق الباب. بدأ الورق بامتصاص الماء.

اعتقدت جدتي أنها لا تزال تحلم، فنهضت إلى الباب وفتحته، لترى زميلتها العاملة تقف أمامها وبلا يدين، ومبللة بالكامل، بينما لا تزال تظهر عليها علامات الحمل.

بدأت جدتي تتحدث مع صديقتها المتوفاة، لكنها قوبلت بالصمت. توقفت جدتي عن الكلام، أشارت صديقتها بذراعها المقطوعة نحو السيدة. أسرعت جدتي لإيقاظها.

استيقظت السيدة ونظرت نحو الباب وصرخت وقبضت على جدتي بكلتا ذراعيها. فقدت جدتي وعيها من الصدمة، وكذلك من قبضة السيدة.

عادت جدتي إلى وعيها، وأخبرت الجميع أن السيدة مريضة وهي ترتاح الآن في غرفتها. قام عدد من الأطباء والمعالجين بزيارة السيدة والكشف عليها خلال الأيام التالية، ولكن دون فائدة. لم يكن هناك شيء ينفع لعلاج مرضها.

ظلت السيدة تتعذب حتى يوم وفاتها، وكانت تزعم أن كل ما تشربه يكون طعمه كالتراب، من شراب ساكي البرقوق الثمين الذي حاول الأطباء إرغامها على شربه، وكذلك الماء من مجرى المياه المشترك. كلما كانت بمفردها، كانت تقول أنها تجد شعرا مبللا متلبدا في طعامها طوال الوقت. لكن يبدو أن أيا من هذا لم يحدث أبدًا في حضور الآخرين.

توفيت السيدة ولم يكن هناك أحد آخر يأمر العمال، كما رحل جميع الخدم اليابانيين، وبهذا عاشت جدتي والعمال على مدخرات المزرعة حتى أسقط الأمريكيون القنبلة الذرية. كانت جدتي من أوائل من ركبوا قارب العودة إلى كوريا للعثور على عائلتها.

أفهم أن هذه القصة ليست لها خاتمة، وهي تشبه قصص الأطفال، ولكن أود هنا أن أروي الجزء الذي يصيبني بالرعب حتى اليوم.

سمعت هذه القصة عندما كنت بعمر العاشرة، ولم تكن قصص الأشباح التي ترويها جدتي تخيفني. كانت قصص الرعب الموجهة الأطفال أكثر إخافة من حكايات جدتي.

لكن عندما كان عمري 15 عامًا، كنت أشاهد برنامجًا كوريًا. في كل صيف، كانت إحدى شركات البث الكورية تبث فقرة مدتها ساعة من الأفلام القصيرة المخيفة التي تصور الأساطير والحكايات الشعبية. كانت أغلبها من هراء الرعب المتعاد: لا تنظر إلى الأعلى أثناء الاستحمام، ولا تترك طفلًا صغيرًا بمفرده أبدًا، إلى آخره.

ومع ذلك، فإن المقطع الذي شاهدته في ذلك العام جعلني آخذ كلام جدتي على محمل الجد قليلاً.

تم تخصيص إحدى هذه البرامج الخاصة عن الأساطير الحضرية اليابانية. كانت لا تزال نفس القمامة ولكن بأسماء مختلفة. أكاي أونا، المرأة المقص، وحش السرير... إلخ.

ومع ذلك، وكما أتذكر، هناك مجمع سكني في محافظة شيغا في اليابان يسكنه شبح مختلف تمامًا.

في كل ليلة، إذا حاولت ركوب المصعد بمفردك، تناديك امرأة من خارج المصعد، وتطلب منك إبقاء الباب مفتوحا. إذا كانت استجابتك سريعة وأمسكت بباب المصعد قبل أن يُغلق، فستدخل المرأة معك.

وصفها الأشخاص في البرنامج بأنها سيدة شابة وكان واضحا أنها حامل وكانت مبللة. زعم عدد منهم أنها طلبت منه بأدب أن يضغط على زر طابق معين، وستنزل قبلك أو بعدك حسب الطابق الذي تتوجه إليه. وهي تختار دائمًا رقمًا مختلفًا وفق رواية الشهود، لذلك لا ينزلون معها أبدًا.

يبدو أن من يدركون غرابة أمر المرأة (التي تكون مبللة رغم أن السماء صافية بالخارج) ليسوا محظوظين جدًا. لم يذكر أحد إذا كان قد تحدث معها حول مظهرها. لكن قال الضحايا في البرنامج دائما أنهم أصيبوا بكوابيس عندما أدركوا حالة الفتاة "الحقيقية" أثناء الرحلة.

أصابتني قشعريرة وأنا أشاهد هذا، وأنا جالسة على حاسوبي في غرفتي في هذا الصيف الحار، بينما كانت جدتي تنام في الغرفة المجاورة. لكن حاولت تهدئة نفسي قليلاً. ما احتمال حدوث هذا؟

ومع ذلك، فإن ما حدث بعد ذلك صدمني بشدّة. على ما يبدو، أصبحت مشكلة هذا الشبح كبيرة لدرجة أن مشرف المبنى نفسه ذهب في مهمة لمعرفة ما يجري بعد أن ابتلي هو نفسه بالكوابيس.

استمر المقطع بالمزيد من المعلومات، لكن أقسم أن بإمكاني قراءتها من ذاكرتي. كان المبنى مكان عقار لأسرة نبيلة، وكان هناك بئر مهجور في الطابق السفلي أصبح الآن مليئًا بالمياه الراكدة، وحفره يشكل خطرًا. غادر رب الأسرة إلى كيوتو، ويعتقدون أن شخصًا ما ربما مات في البئر وربما بقي يسكن المكان حتى يومنا هذا.

أنا أفهم أنه في عالم قصص الرعب فإن عبارة "هذا صحيح تماما" لا تقنع أحدا. لكنني بذلت جهدي لنقل كل ما أمكنني تذكره بطريقة أكثر إيجازًا.

 

https://www.creepypasta.com/Generation-story 

الثلاثاء، 6 يونيو 2023

الجسر المعلق

 


هذه قصة حكاها لي صديق ياباني. أقسم لي أنها حقيقية تماما، ولكنه رفض أن يخبرني أين حدثت بالضبط. زعم أن شخصين ماتا في هذه الحادثة وتم استجوابه من قبل الشرطة عدة مرات. 

كان وقتها في السابعة عشر من عمره وحصل على وظيفة صيفية في متجر للأدوات الكهربائية. في أحد الأيام، قرر المدير أخذ العاملين معه إلى العشاء بعد العمل. يقع المطعم المقصود على مقربة من قمة الجبل، ولكي يصلوا إليه فعليهم عبور جسر معلق قديم ينتصب فوق وادٍ عميق. 

كان عددهم خمسة فقرروا أخذ سيارتين. قاد المدير السيارة الأولى في المقدمة مع ولدين، بينما قاد صديقي السيارة الأخرى خلفهما ومعه زميل آخر. 

انطلقوا بعد انتهاء الدوام مباشرة، لكن المدير سلك منعطفا خطأ، وبهذا وصلوا إلى الجسر في وقت الغسق. هطل وقتها مطر خفيف ولف الضباب الجسر. قاد المدير سيارته عبر الجسر وتبعه صديقي، ولكن المدير توقف فجأة في منتصف الجسر. 

تعجب صديقي وزميله من الأمر ولم يفهم لم فعل المدير هذا. انتظرا لبضع دقائق قبل أن ينفد صبرهما. بقيت السيارة الأخرى جامدة مكانها دون حراك، فهمّ صديقي بالخروج ليرى ما المشكلة. 

الأحد، 21 أغسطس 2022

كشك الهاتف


 

كان هناك مراهقان، اسمهما كينزو وتاتسويا، يشتركان في الاهتمام بالخوارق. كلما التقيا فإنهما يتشاركان دائمًا قصة مخيفة عن شبح أو مكان مسكون أو حكاية أخرى شائعة بين الناس

كان تاتسويا يتصفح الإنترنت في أحد الأيام، ثم وقعت عيناه على موقع إلكتروني يسرد العديد من الأساطير الحضرية في اليابان. قرأ قصة عن جسر معلق يقع قريبا من منزله. عرض الموقع عدة صور للجسر والمنطقة المحيطة به. قرأ الأسطورة المرتبطة بهذا الجسر، وأدرك أنها ستُعجِب صديقه.

عندما التقيا في المرة التالية، كان حديثهما عن الجسر. كان جسرًا قديمًا يمتد فوق مضيق عميق. عُرِف المكان بحوادث الانتحار الكثيرة التي حدثت فيه. في كل عام، يرمي ما لا يقل عن عشرين أو ثلاثين شخصًا أنفسهم من الجسر ويغرقون. لا أحد تمكن من تفسير هذا العدد. قالوا أن المكان مسكون بأشباح جميع من انتحروا هناك.

عاد كينزو إلى المنزل في المساء وقرر أن يتفقد الجسر. كان يرغب بشدّة أن يرى شبحًا. وفي تلك الليلة بالذات، انطلق إلى الجبال نحو الجسر. استغرقت الرحلة إلى هناك نحو نصف ساعة.

الثلاثاء، 12 يونيو 2018

القدرة السحرية


أنا أعيش في مدينة أوساكا اليابانية، وغالبا ما أستعمل المترو للذهاب إلى عملي في الصباح. في أحد الأيام كنت أنتظر القطار، ورأيت رجلا مشرّدا يقف في إحدى زوايا المحطة، ويتحدّث مع نفسه كلما مرّ أمامه أحد. وكان يحمل كوبا في يده وبدا أنه يستجدي الناس من أجل بعض الفكّة.

مرّت امرأة سمينة أمام الرجل المشرّد وسمعته يقول بوضوح: “خنزير”

قلت لنفسي “ياه. هذا المشرّد يشتم الناس ثم يتوقّع منهم أن يعطوه المال؟”