‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلندرمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلندرمان. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 مايو 2026

قضية مارتينا غوميز

 

مركز هاغرسال للاكتئاب المزمن

دراسة حالة: مارتينا غوميز

الأمراض المعروفة: الاكتئاب، جنون الارتياب، الأرق، نوبات الهلع

مدير الجلسة: ر. هاغرسال

 

مقدمة: التقى فريقنا مع مارتينا غوميز البالغة 25 عامًا في صباح 1 أكتوبر 2009، بناءً على إصرار والدتها. أبلغت السيدة غوميز عن زيادة مقلقة في شدة نوبات الهلع والبارانويا التي تعاني منها ابنتها، وكذلك مدتها، وأحالتها إلينا بناء على توصية مركز كوبالت فالي الطبي خارج هيوستن. يضم فريقنا خبيرًا في لغة الإشارة، حيث تفتقر مارتينا غوميز إلى القدرة على الكلام بسبب تعرضها لحادث في عيد ميلادها الثامن عشر. رفضت السيدة غوميز عرضنا بتصوير الجلسة بالفيديو لأسباب شخصية.

ملاحظات الجلسة: لتسهيل التحليل من قبل أعضاء المركز، تمت ترجمة لغة الإشارة للسيدة غوميز بشكل كلام لفظي.

***

الموظف: أخبرينا قليلاً عما حدث لحلقك، ولماذا لا يمكنكِ الحديث.

مارتينا: كان عمري 17 عامًا. اعتدت على الغناء. حدث ذلك بعد زمن قصير من انتهاء المدرسة في الصيف، خططتُ للخروج مع صديقاتي وبعض الأولاد لحضور حفل في فندق على بعد أميال قليلة.

الموظف: السبب الرسمي في ورقتك الطبية يقول أن سقوطك خارج غرفة فندق أدى إلى إتلاف حلقك.

مارتينا: لم يبدأ الأمر هكذا.

الموظف: ألم تذكري هذا للأطباء أبدًا؟ هذا ليس مذكورا في روايتك عن الحادث.

مارتينا: لم أستطع كتابتها. حتى الآن، التفكير في الأمر يجعل قلبي يدق بسرعة وأشعر أنني سأموت.

الموظف: إذن اشرحي ما حدث. خذي وقتكِ.

مارتينا: حدث هذا لجدتي أيضا. توفيت وهي بعمر الثامنة عشرة. كانت أمي يتيمة منذ كانت رضيعة. كنت أقرأ مذكراتها بينما كنت أتعافى في منزلي ولم أصدق ما رأيته. ماتت مقتولة.

الموظف: لقد ذكرتِ هذا من قبل. تظهر السجلات الطبية أن جدتك أصيبت بسكتة دماغية قوية نتيجة لتشوه الشريان. ماتت بشكل طبيعي.

مارتينا: لا، أنت مخطئ. إنه لا يقتل كما تظن. إنه يأخذ ما بداخلك ويتغذى عليه. نفس الشيء أتاني. رأيته في الفندق، يقف في الظلام في نهاية الممر. تبعني إلى المنزل. تبعني في كل مكان لأسابيع.

الموظف: شخص فعل هذا بكِ؟

مارتينا: ديلغادو.

الأربعاء، 9 أبريل 2025

تسلية سلندر

 

تحاول أن تبقى هادئًا ما أمكنك، لكن هذا صعب. كل هذا الجري أرهقك وجعلك تتنفس بصعوبة.

لا تعرف هل يجب عليك أن تترك ضوء المصباح شاعلا أو تطفئه. لم تقدم أي من المذكرات حتى الآن معلومة عن هذا. تقرأها مرة أخرى. لا تعرف إن كنت قد عثرت عليها بالترتيب. ولكن هل هذا مهم؟ في البداية ظننت أنك تعرف سبب لحاقه لك وسعيه نحو عينيك وشفتيك. تلك الأشياء التي لا يملكها. ولكنك تكتشف سريعا أنك لست الوحيد. لماذا لم يسلب ملامح وجوههم؟ وبالإضافة إلى ذلك، فهو لم يكن بحاجة لها.

تجلس في زاوية الغرفة والملاحظات متناثرة أمامك. هناك رسم يصوّر شكله والأشجار المحيطة به، وقد أعجبتك أكثر من غيرها لأنها لم تقدم أي معلومات. كلما قلت معرفتك، كنت أكثر أمانًا.

في بعض الأحيان تشعر بأنه يفعلها من أجل تسليته الخاصة. يبدو لك أنه يستمتع بهذا. لكنك تتعرف عليه أكثر فأكثر في كل مرة يظهر فيها. ربما كان سيتركك وشأنك إذا لم تجد الملاحظات. في البداية، كان يسير في أثرك فحسب. كلما اكتشفت المزيد، زادت نظرته لك كتهديد.

الخميس، 31 أكتوبر 2024

سلندر

 

ها هو مجددا! ما هذا الشيء؟! لا يمكنني التحمل أكثر. وكأنني أراه في كل مكان تطأه قدماي. هذا المخلوق الرهيب والطويل والنحيف عديم الوجه. ظل يطارد أحلامي مذ رأيته أول مرة. كل ما يفعله هو الوقوف مكانه ومراقبتي. لا يمكنني التخلص من هذا الشعور المستمر بالمراقبة، وكأنني لا أبقى وحدي أبدًا. أنا أكره ذلك. لا أقدر على النوم أو الخروج، ولا أن أستمر بالحياة كشخص طبيعي... إنه دائما هناك.

بحثت كثيرا حوله عبر الإنترنت في اليومين الماضيين عما يشبه وصفه. كل ما أذكره هو رجل طويل ونحيف بشكل مستحيل. أقول مستحيل لأنه لا يوجد إنسان بهذا الطول. بذلت قصارى جهدي لأتذكر وجهه، عله يساعدني في تضييق نطاق البحث، لكن لم يكن له وجه. لا أتذكر أننس رأيت وجه هذا الشيء. كان دائما مغبشا. لكن رغم ذلك، كلما أنظر إليه يصيبني القلق. عندما أراه في مكان أسير في الاتجاه الآخر. وإذا رأيته في كابوسًا، فأستيقظ دائمًا قبل أن أدقق بوجهه. زودني البحث بشيء يسمى "سلندرمان". ما هذا الشيء؟ أهذا المخلوق الأسطوري هو ما يطاردني؟ كلا، لا يمكن هذا. أرفض تصديق الأمر.

لم أغادر منزلي منذ يومين. بقيت أقرأ كل القصص والروايات عن سلندرمان. يكفي القول أن النوم استعصى عليّ طوال هذه المدة. لا شيء يسير بشكل طبيعي. أعتقد أنني أغضبته لأنني لم أسمح ل بدخول أحلامي. أحيانا أسمع طرقًا على النوافذ وصريرًا على ألواح الأرضية وأنا مستلق على السرير في وقت متأخر من الليل. أعلم أن الجميع يقول إن المنازل تفعل ذلك بمفردها، لكن هذا مختلف، وكأن هناك ثقلا حفيفا عليها، مثل خطى خفيفة. دائما أبحث ولا أجد شيئا، ولكن عندما أعود إلى غرفتي أشعر دائمًا أن أحدا يراقبني.

الأربعاء، 9 أكتوبر 2024

لا يمكنني نسيانه

 

ذاك الشيء الطويل الذي يشبه الإنسان يتحرك بين الأشجار الكثيفة بلا أي مجهود كما لو أنه يطفو. لم يصدر منه أي صوت، والحركة الوحيدة التي ظهرت منه هي اندفاعه للأمام. كانا رشيقا ومرعبا في ذات الوقت. أنظر إليه وهو ينساب بهدوء فوق بحيرة متجمدة ويعود إلى الغابة.

حاولت أن أميّز ملامح وجهه ولم أقدر. ربما بسبب الضباب أو لقلة تركيزي، ولكنني ارتحت لأنني لم أر وجهه. أنا متأكد أن وجهه مرعب مثل تلك اللوامس (أو أيا كانت) التي تخرج من ظهره. تجمدت مكاني عندما اقتربت منه. ما الذي يجعلني أقترب من هذا الشيء أصلا؟ ما زلت لا أعرف. لكن هناك شيء به يجذبني رغم ذلك ويجعلني أرغب بالقدوم إليه.

بدأ قلبي يدقّ بسرعة، لكن ساقي كانتا تتحركان بخطى أسرع وأنا أطارد الشيء. استدار عند منعطف ولحقته، لكنني توقفت على الفور عندما رأيته يتوقف.

وجد أمامه فتاة صغيرة تبلغ التاسعة من العمر. كانت تحدق به في رعب، وكنت أخشى على حياتي وحياتها. حاولت أن ألوّح بيدي لها دون جدوى. بدت مذهولة بمظهر المخلوق كما حدث معي. وقفت هي ببطء، أما أنا فتراجعت وزحفت خلف شجيرة. لم أقدر على رفع بصري أو الحركة.

الاثنين، 8 يوليو 2024

البدلة

 

بالكاد أتذكر كيف بدأ الأمر. كنت أتصفح الإنترنت بحثا عن بعض الحكايات المخيفة والمثيرة، ووجدت ملفا رائعًا عنوانه "سلندرمان". أعجبني. سرعان ما أصبحت مهووسًا به. أنا فنان متعطش إن صح التعبير. كنت أرسم كثيرًا. جميع رسوماتي احتوت على سلندرمان. حتى الخربشات في دفتري المدرسي تصور الرجل ذو الزوائد وهو يرتدي بدلة. بدأت أرسم نسختي الخاصة. سلندرمان خاص بي. طوله ثمانية أقدام وذراعاه ممدودتان إلى ركبتيه. لم يكن له وجه. رأسه مجرد كتلة فارغة. وكأن شخصًا غطى رأسه بقطعة قماش. كان من إبداعي. نسخة أخرى من نفسي. كان رائعا.

أو هكذا ظننت.

كان صديقي يحب سلندرمان أيضًا. كنت أتوق لمشاركة اهتماماتي معه. لا أرغب بمشاركة اسمه، لهذا سأدعوه مات. كنا أيضًا نحب صناعة الأفلام، ورأينا طبعا أن سلندرمان سيكون موضوعًا رائعًا. قضينا الصيف في العمل على هذا الفيلم. أطلقنا عليها اسم "البدلة". لعبتُ دور شخصيتي المحبوبة، حيث كنت أملك بدلة سهرة.

شعرنا بالنشوة والارتياح عندما انتهينا أخيرًا. شهر من تطوير السيناريو وشهرين من التصوير أتت بثمارها. كان عظيما. كل من شاهده أحبه.

لسوء الحظ، جعلني هذا أكثر هوسًا بالرجل ذي البدلة.