الأحد، 22 سبتمبر 2019

أفلام ضوء القمر



هناك بطاقة عمل غريبة تحتفظ بها محلات أشرطة الفيديو. وبعضها يُبقي البطاقة مخفية أو يقفل عليها في خزنة، وبعضهم ينكر وجودها. بعضهم سيعطيها لك إن سألت عليها بالاسم. ولكن الأكيد أن لا أحد سيعرضها في العلن.

ستجد على هذه البطاقة اسم "أفلام ضوء القمر"، ورقم هاتف. هذا الرقم ليس ثابتا على كل البطاقات، ولكنه يكون دائما رقما محليا لمن يأخذ البطاقة. اذهب إلى أي هاتف عمومي في المدينة واتصل به. سيفتح الطرف الآخر السماعة على الفور، ولكن عليك أن تنتظر ثلاثين ثانية قبل أن يردّ عليك.

الخميس، 29 أغسطس 2019

السيدة العجوز

في ظهر أحد الأيام، خرجت امرأة من مركز تجاري بعد انتهائها من التسوق. وصلت إلى سيارتها ووضعت مشترياتها في الصندوق. وعندما أغلقت باب صندوقها ورأت سيدة عجوز تقف بجانب سيارتها.

قالت المرأة العجوز "هلا تكرّمتي يا عزيزتي وأوصلتِني للمنزل؟ لا أملك سيارة وكنت أسير على قدميّ طوال اليوم." وافقت المرأة على طلبها وفتحت باب السيارة للعجوز.

الخميس، 22 أغسطس 2019

العروس الضائعة: قصتان

قرّر زوجان شابان أن يلعبا الغميضة خلال حفل الزواج. أصبح الزوج هو الباحث وعثر على الجميع إلا عروسه. في النهاية، فقد العريس صبره ولم يعد يرى الأمر ممتعا، وقرر ألا يواصل البحث عنها. مضت عدة أسابيع ولم تظهر العروس، فرأى الرجل أنها ترددت في الأمر وهربت، فقرر هو أن ينساها ويمضي بحياته.

مرت عدة سنوات، وكانت عاملة النظافة تنظف في عليّة المبنى الذي أقيم فيه الزفاف، وقامت بتنظيف الغبار عن صندوق قديم، ثم فتحته من باب الفضول. وجدت داخل الصندوق جثة العروس الضائعة التي تعفنت، والتي يظهر أنها علقت عند اختبائها في الداخل. لا يُعرف إذا توفيت بسبب الاختناق أو الجوع، ولكن كانت هناك آثار خدوش كثيرة داخل الصندوق.

الخميس، 1 أغسطس 2019

الرجل على الثلج

تجلس وحيدا في المنزل وتشاهد نشرة الأخبار. تسمع خبرًا عن وجود سفاح طليق في المنطقة. تنظر إلى الباب الزجاجي المنزلق والمطل على باحتك الخلفية، وترى رجلا يقف على الثلج في الخارج. أوصافه تتطابق مع أوصاف السفاح، وتراه وهو يبتسم في وجهك.

تبلع ريقك من الخوف وتلتقط سماعة الهاتف على يمينك لتتصل بالشرطة. تعود بعينيك إلى الباب الزجاجي وأنت تضع السماعة على أذنك، وتلاحظ أنه اقترب أكثر.

ثم ترمي السماعة مذعورًا. تلاحظ أنه لا توجد آثار أقدام على الثلج.

تُدرك أنك كنت تنظر إلى انعكاس صورته على الزجاج.

القصة: The Man in the Snow
الكاتب الأصلي مجهول
ترجمة: Mr. Beshebbu

الجمعة، 19 يوليو 2019

غرفة الفندق

قبل فترة قصيرة من افتتاح معرض باريس الكبير عام 1889، دخلت شابة إنجليزية إلى السفارة البريطانية في باريس وروت قصة تردد صداها في الأدب والخيال منذ ذلك الحين.

كانت الشابة عائدة مع أمها إلى الوطن من الهند، وقررتا استئجار غرفتين منفردتين بسبب نقص أماكن الإيواء في المدينة المزدحمة. اختارت الأم الغرفة رقم 342، وكان ورق الحائط مزينا بالورود، وكانت الستائر من المخمل وبلون البرقوق. أصيبت الأم بوعكة ولازمت الفراش.

الثلاثاء، 25 يونيو 2019

اليد الملعوقة

بقيت فتاة جميلة لوحدها المنزل وكان معها كلبها. ذكرت الأخبار في تلك الليلة عن وجود سفاح طليق في المنطقة. تأكدت أن جميع الأبواب والنوافذ مغلقة، لكن النافذة الموجودة في القبو لم تُقفل، فقررت تركها وإغلاق باب القبو بإحكام.

ذهبت إلى السرير واتخذ كلبها مكانه المعتاد تحت سريرها. كانت تُنزل يدها حتى تمسح وبر كلبها وتجعله يلعق يدها، فتهدأ الفتاة وتعود إلى النوم. كانت تستيقظ بين الفينة والأخرى وتفعل نفس الشيء ليطمئن قلبها.

كانت تستيقظ أحيانا على صوت قطرات الماء من الحمام، ولكنها كانت خائفة وقررت تجاهل الأمر.

قررت في النهاية أن تنهض وتذهب للحمام وتجد مصدر المشكلة. أضاءت المصباح لتجد أمامها منظرا مروعا. رأت كلبها مشنوقا من رأس الدش وتم ذبحه وكان دمه يقطر على حوض الاستحمام. ثم وجدت عبارة مكتوبة بدم كلبها على جدار الحمام:

"البشر يمكنهم اللعق أيضا".

القصة: The Licked Hand
الكاتب الأصلي مجهول
ترجمة Mr. Beshebbu

الاثنين، 10 يونيو 2019

المركز التجاري



هناك مركز تجاري في مكان ما في ولاية فرجينيا، وهو متهالك إلى درجة كبيرة. لا يزال المركز التجاري قائمًا، وكانت هناك عدة خطط لتنشيط اقتصاد المنطقة، ودعا أغلبها لهدم المبنى الأصلي، ولكن لم يتم تنفيذ أي منها.

من ينظر إليه يشعر بالأسى لحالته، خاصة من كان يتذكر أيام عزّه. كان المكان مزدحما في ذروة نشاطه في السبعينات وأوائل الثمانينات، وكان مقصد الناس في عطلة نهاية الأسبوع، وخاصة ليالي السبت. كان مكانا راقيا وعصريا وسعيدًا.

مرت السنوات، وافتتحت مراكز تسوق أفضل وأكبر في جميع أنحاء المدينة. بدأ المركز التجاري يخسر المستأجرين ببطء، حتى أتى اليوم الذي أصبح فيه فارغًا تمامًا. إذا دخلت المركز في هذه الأيام، فستفاجأ بالفراغ الهائل، وأن كل خطوة تخطوها وكل كلمة تتحدث بها سيتردد صوتها عاليا. في زمن ما قام عشرات الأشخاص بالتسوق، والتقوا لتناول طعام الغداء، واجتمعوا مع بعضهم، ولم يعد مكانهم سوى الصمت المخيف. كان المكان يضجّ بالحياة، ولكن حلت محله الكآبة التي ازدادت شيئا فشيئا، وحتى أن الناس يخشون المكان ويتفادون الاقتراب منه، لكن لا يمكنهم تفسير هذا الخوف.

لربما انتهت القصة هنا لولا إشاعة غريبة...