كنت أحب صنع كراسات الطي في طفولتي، وكانت كل ما أصنعه في صف الفنون. عملت بجد على أحدها، وكان بطول خمسين صفحة تقريبا. رسمت رجلا عصويا بسيطا الشكل يمشي ويدخل الكتاب، ثم يلوّح بيده ويخرج. كنت أتصفحه ما لا يقل عن عشر مرات في اليوم. ثم مللت منه. مثل جميع الأطفال، لم أكن أتسلى بشيء واحد لفترة طويلة. رميته تحت سريري ونسيت أمره.
بعد أشهر قليلة، كنت أنظف غرفتي وأزيل الأوراق من تحت سريري. وجدته وقلبته لأشعر بالحنين للماضي. قلبته مرة أخرى ولاحظت أن الصفحات لم تبهت أو تتسخ على الإطلاق. قلبته للمرة الثالثة. دخل الرجل العصوي الصغير الكتاب ولوح لي بيده لكنه لم يخرج.





