الخميس، 20 أغسطس 2020

عن الوقت والحياة

 

أعذروني على خطّي السيئ، ولكني أكتب هذه الكلمات وأنا أتحرّك.

 لم نقصد أن يحدث الأمر بهذه الطريقة. خلاصة القول أننا ارتكبنا خطأ، ولكن لا عودة منه الآن. لقد تحولت الأيام، إذا أمكن أن أسميها هكذا، إلى شيء لا معنى له في حياة أصبحت بعيدة عن منالنا. حسنا، بعيدة عن منالي. فقد رحل الآخرون وتركوني وحيدا في هذا الجحيم.

 بالتأكيد لم تبدو هذه فكرة جيدة، ولكننا خرجنا بدافع الفضول لنستكشف النور القادم من الغابة وراء المجمع السكني. جعلني الفضول أتبعهم لأقترب من شيء ساطع بما يكفي ليعمينا وسط النهار. غرس الفضول بداخلي الرغبة لأمدّ يدي وألمسه، ولكن بحرص شديد.

الخميس، 9 يوليو 2020

لاجئ الكهف



كنت أتجول في أحد الدروب في البرية العام الماضي، ثم تهت عن الطريق ووجدت نفسي في وادي مظلم وغريب تعلوه الطحالب وبه غدير جاري. حل الظلام وبدأ المطر يهطل. وجدت كهفًا فوق الوادي، ولم أرى آثار دببة، لذا دخلت لآوي هنا.

دخل الكهف دب في إحدى ساعات الليل، ولم يكن بوسعي الخروج. زحفت إلى عمق الكهف ووجدت ممرًا صغيرًا لا يدخل فيه الدب. انتهى الممر إلى فجوة داخل الكهف.

الجمعة، 19 يونيو 2020

قائمة البقالة



تأتيك مكالمة هاتفية من والدتك. سيارتها موجودة في الورشة، وتطلب منك الذهاب إلى البقالة وتشتري لها بعض الحاجيات. الخبز والحليب وحبوب الفطور وصدر الدجاج.

تكتب قائمة صغيرة وتركب السيارة وتجمع الحاجيات من المتجر. تدلي موظفة الصندوق بملاحظة غريبة: "نحن لا نواجه خطر نقص الحليب".

تصل إلى منزل أمك وتطرق الباب عدة مرات. لا أحد يرد. تجرّب أن تفتح الباب ويُفتح معك. تضع كيس البقالة على المنضدة. غريب. يبدو أن هناك ستة أكياس بقالة أخرى، وجميع محتوياتها متطابقة. فسد الدجاج والحليب في بعض منها. 

السبت، 23 مايو 2020

الرجل في الغرفة 302

حل فصل الصيف، وأنت تقضي وقتك في التسكع والنوم منذ نحو أسبوع بعد أن انتهى الفصل الدراسي في الجامعة. لكنك تلاحظ الآن أن أصدقاءك لم يعودوا يتراسلون معك أو يزورونك.

تقرر أن تجرب غرف الدردشة بعد أن أصابك الملل، لتجدها أيضا فارغة، حتى الكبيرة منها. لا أحد يرد على رسائلك.

تخرج من شقتك لتجد أن العمارة كلها خاوية. صمت غير طبيعي. لا تسمع شيئا سوى القطار على سكة الحديد الآلية. تطرق الأبواب ولا يجيبك أحد. تنظر من النافذة لتجد أن جميع المباني المجاورة مظلمة ومغلقة. جميع السيارات واقفة ولا تتحرك.

تبحث داخل العمارة كلها والعمارات الأخرى ولا تعثر على شيء. لا ترى أي أثر للحياة. ولا تسمع شيئا غير صوت الريح أو الآلات التي تعمل لوحدها. تشعر بالإحباط وتقرر العودة إلى شقتك.

تجد ورقة ملصقة على باب غرفتك رقم 302، ومكتوب عليها:

"الرجل الذي يعيش هنا يغط في نوم عميق ولن يوقظه شيء حتى وإن كان نهاية العالم".

هذه الرسالة مكتوبة منذ خمسة أيام.

القصة: The Guy in Room 302
الكاتب الأصلي مجهول
ترجمة: Mr. Beshebbu