الثلاثاء، 25 يونيو 2019

اليد الملعوقة

بقيت فتاة جميلة لوحدها المنزل وكان معها كلبها. ذكرت الأخبار في تلك الليلة عن وجود سفاح طليق في المنطقة. تأكدت أن جميع الأبواب والنوافذ مغلقة، لكن النافذة الموجودة في القبو لم تُقفل، فقررت تركها وإغلاق باب القبو بإحكام.

ذهبت إلى السرير واتخذ كلبها مكانه المعتاد تحت سريرها. كانت تُنزل يدها حتى تمسح وبر كلبها وتجعله يلعق يدها، فتهدأ الفتاة وتعود إلى النوم. كانت تستيقظ بين الفينة والأخرى وتفعل نفس الشيء ليطمئن قلبها.

كانت تستيقظ أحيانا على صوت قطرات الماء من الحمام، ولكنها كانت خائفة وقررت تجاهل الأمر.

قررت في النهاية أن تنهض وتذهب للحمام وتجد مصدر المشكلة. أضاءت المصباح لتجد أمامها منظرا مروعا. رأت كلبها مشنوقا من رأس الدش وتم ذبحه وكان دمه يقطر على حوض الاستحمام. ثم وجدت عبارة مكتوبة بدم كلبها على جدار الحمام:

"البشر يمكنهم اللعق أيضا".

القصة: The Licked Hand
الكاتب الأصلي مجهول
ترجمة Mr. Beshebbu

الاثنين، 10 يونيو 2019

المركز التجاري



هناك مركز تجاري في مكان ما في ولاية فرجينيا، وهو متهالك إلى درجة كبيرة. لا يزال المركز التجاري قائمًا، وكانت هناك عدة خطط لتنشيط اقتصاد المنطقة، ودعا أغلبها لهدم المبنى الأصلي، ولكن لم يتم تنفيذ أي منها.

من ينظر إليه يشعر بالأسى لحالته، خاصة من كان يتذكر أيام عزّه. كان المكان مزدحما في ذروة نشاطه في السبعينات وأوائل الثمانينات، وكان مقصد الناس في عطلة نهاية الأسبوع، وخاصة ليالي السبت. كان مكانا راقيا وعصريا وسعيدًا.

مرت السنوات، وافتتحت مراكز تسوق أفضل وأكبر في جميع أنحاء المدينة. بدأ المركز التجاري يخسر المستأجرين ببطء، حتى أتى اليوم الذي أصبح فيه فارغًا تمامًا. إذا دخلت المركز في هذه الأيام، فستفاجأ بالفراغ الهائل، وأن كل خطوة تخطوها وكل كلمة تتحدث بها سيتردد صوتها عاليا. في زمن ما قام عشرات الأشخاص بالتسوق، والتقوا لتناول طعام الغداء، واجتمعوا مع بعضهم، ولم يعد مكانهم سوى الصمت المخيف. كان المكان يضجّ بالحياة، ولكن حلت محله الكآبة التي ازدادت شيئا فشيئا، وحتى أن الناس يخشون المكان ويتفادون الاقتراب منه، لكن لا يمكنهم تفسير هذا الخوف.

لربما انتهت القصة هنا لولا إشاعة غريبة...

الجمعة، 24 مايو 2019

أرجوك تعال

جلس فتى في الخامسة عشرة أمام الكمبيوتر بعد عودته من المدرسة، وتفاجأ عندما رأى رسالة من صديقه الذي كان غائبا في ذلك اليوم.

احتوت الرسالة على كلمتين "أرجوك تعال". احتار الفتى وردّ عليه برسالة يسأله فيها عن سبب مغيبه، ولكنه لم يلق أي رد، ثم أرسل رسالتين وانتظر خمس عشرة دقيقة، فقرّر أن يقود دراجته إلى منزل صديقه، والذي كان يبعد خمس دقائق فقط.

عندما وصل الفتى، وجد أن الباب كان مفتوحا، ووجد في الداخل آثار دماء متناثرة على الأرض والجدران، كما لاحظ أن الدماء كانت جافة. رأى أيضا جثة لم يتعرف عليها وهي متكئة على الحائط البعيد، وكانت ناقصة ذراعا وساقا، وكان هناك أثر من الدم يمتد من الجثة إلى داخل المطبخ. أغلق الفتى الباب وراءه واتصل بالطوارئ على الفور.

وصلت الشرطة ووجدت أمامها ثلاثة جثث، كما وجدت آثار أقدام تخرج من الباب الخلفي. خلص تقرير الطبيب الجنائي إلى أن العائلة كلها، وهم الصديق ووالداه، قتلوا جميعا في الليلة الماضية.

القصة: Please Come
الكاتب الأصلي مجهول
ترجمة: Mr. Beshebbu

الخميس، 9 مايو 2019

كومة الصور


عثرت فتاة على مجموعة من صور البولارويد مرمية في إحدى مجاري تصريف المياه، وذلك أثناء عودتها من المدرسة. كانت عبارة عن عشرين صورة مجموعة بعناية برباط مطاطي. أخذت الفتاة الصور وقامت بتصفحها. أول صورة كانت لرجل شاحب الوجه كالشبح على خلفية سوداء، وكان يقف بعيدا عن الكاميرا، فلم تميّز ملامحه.

وضعت الفتاة الصورة في آخر المجموعة لتشاهد الصورة التالية، وكانت صورة نفس الرجل من الصورة السابقة، ولكنه كان يقف على مسافة أقرب.

الخميس، 18 أبريل 2019

مجرد قصة


لم يكن الأمر سيئا في البداية. مجرد قصة من بين القصص على الإنترنت. مجرد قصة في إحدى تعليقات اليوتيوب وتطلب منك أن تنشرها على ثمان مقاطع أخرى وإلا أصابك الشر، من نوع القصص التي تنذرك أنك ستموت أو أن حبيبتك سترفضك إن لم تنشر الكلمة. لم أهتمّ بالأمر حينها، ولكنه أصبح كل ما يشغل بالي الآن.

بدأ التعليق بعبارة "ظلت تطاردني لأيام" وانتهى بعبارة "بما أنك تقرأ هذا، فستطاردك أيضا". لا أتذكر إذا كان هذا الكلام المذكور بالضبط، فقد كنت منهكا، كما قرأت تلك التعليقات مائة مرة من قبل.

نسيت الأمر كله... حتى بدأت تطاردني.

الثلاثاء، 2 أبريل 2019

سارا أوبانون

كانت التوابيت تُجهّز بحُفر موصولة بأنابيب نحاسية بطول ستة أقدام وجرس. هذه الأنابيب تسمح بدخول الهواء إلى التابوت في حالة وقع المدفون ضحية غيبوبة وتم دفنه وهو حي.

في إحدى القرى الصغيرة، سمع حفار قبور جرسا في وسط الليل، وذهب ليستطلع الأمر ليرى إن كان من فعل فتية يدعون أنهم أشباح، أو كان بفعل الريح. ولكن هذه المرة صدر الصوت من تحت الأرض، وكان صوت امرأة تتوسل أن يخرجها أحد من الأرض.

الثلاثاء، 19 مارس 2019

التندرا

يقول القرويون في هذه الأنحاء أن هناك منطقة تندرا قريبة إلى الشمال تسكنها الأرواح الطيبة. وهذه الأرواح تمنح الرؤى والنذائر لمن يزورها في الليل، وذلك بعد أن تختفي الشمس تماما من السماء ويحل محلها الظلام الدامس.

انطلقت بسيارتي داخل السهول الثلجية الفسيحة، وانتظرت وسط الصقيع على أمل أن ألحظ تلك الأشياء التي تحظى بتبجيل السكان المحليين هنا. يُرسل هؤلاء الناس أولادهم إلى تلك السهول متى بلغوا الخامسة عشرة وهم يلبسون الفراء لاتقاء البرد. يسعى الفتية لطلب مقابلة الأرواح، ثم يعودون لأهلهم ليخبروهم ما تقوله الأرواح، ثم يصبح الفتية بعدها من البالغين حسب التقاليد. يذهب المخطوبون لزيارة التندرا قبل الزفاف، وتنتظر القرية عودتهم، حيث يقرر العروسان بعدها المضي في الزواج أو إلغاءه. ويذهب إليها كبار السن عندما يصيبهم المرض، على أن قضاء الليل وسط البرد يزيد حالتهم سوءا، ولكن يرافقهم عند عودتهم جو من السكينة.