السبت، 15 أغسطس 2026

قصة أخيف بها ابني

 


«يا بني، يجب أن نتحدث حول استخدام الإنترنت بأمان». جلستُ بهدوء على الأرض بجانبه. كان حاسوبه المحمول مفتوحا ويلعب ماين كرافت على خادم عام. كان انتباهه شاخصا على اللعبة. كان سيل التعليقات يمرّ بسرعة في مربع الدردشة على أسفل الشاشة. «هل يمكنك إيقاف اللعبة لدقيقة؟»

خرج من عالم اللعبة وأغلق حاسوبه ونظر إلي. «هل ستكون هذه قصة مخيفة أخرى يا أبي؟»

«ماذا؟» قلتُ وأن أتصنّعُ مشاعر الأذى لثانية واحدةـ قبل أن أبتسم له، «اعتقدت أنك تحب حكاياتي التحذيرية!» كان دائما يستمع إلى قصصي عن الأطفال الذين واجهوا السحرة والأشباح والمستذئبين والأقزام. استخدمت قصصا مخيفة لتعزيز الأخلاق وتعليم الدروس حول السلامة، مثل أجيال عديدة من الآباء قبلي. يجب على الآباء مثلي استخدام جميع أدوات التربية المتاحة لهم.

حكّ وجهه قليلا، «كانت مسلية عندما كنت بعمر السادسة. لكنني كبرتُ الآن ولم تعد تخيفني. أنها تبدو سخيفة. إذا كنتَ ستروي قصة عن الإنترنت، فهل يمكنك جعلها مخيفة حقا؟» حدقت في وجهه بذهول. طوى ذراعيه وقال «أبي. عمري عشر سنوات ويمكنني تحملها».

«حسنا... سأحاول». ثم بدأت.

«ذات مرة، كان هناك صبي يدعى كولبي...»

أشارت تعابير وجهه إلى أن المقدمة لم تعجبه. تنهد بعمق وجلس ليسمع إحدى قصص أبيه السخيفة.

دخل كولبي على الإنترنت وانضم إلى العديد من المواقع للأطفال. بدأ يتحدث مع الأطفال الآخرين في مواقع الألعاب والمنتديات. تصادق مع صبي آخر يبلغ عشر سنوات يدعى Helper23. أحب الطفلان نفس ألعاب الفيديو والبرامج. ضحكا على نكات بعضهما. جرّبا ألعابا جديدة معا.

بعد عدة أشهر من الصداقة، أعطى كولبي صديقه ستة ماسات في لعبة كانوا يلعبونها. كانت هدية سخية للغاية. كان عيد ميلاد كولبي قريبا وأراد هيلبر أن يمنحه هدية رائعة في الحياة الواقعية. اعتقد كولبي أنه لن يضره إعطاء صديقه عنوان منزله – طالما أنه وعد بعدم إعطائه لأي غرباء أو بالغين. أقسم هيلبر أنه لن يخبر أي أـحد، ولا حتى والديه، ثم أرسل الطرد بالبريد.

توقفتُ عن السرد قليلا وسألتُ ابني، «هل تعتقد أنها كانت فكرة جيدة؟»

«لا!» قال وهو يهز رأسه بقوة. كان مندمجا في القصة رغم عدم اعترافه بذلك.

كذلك كان رأي كولبي. شعر كولبي بالذنب بشأن إعطاء عنوان منزله – وبدأ إحساسه بالذنب ينمو. بحلول وقت النوم في الليلة التالية، كان ذنبه وخوفه شديدين، أشد من أي شيء آخر في حياته. قرر أن يعترف بالحقيقة لوالديه. ستكون العقوبة شديدة، لكن الأمر يستحق أن يكون ضميره مرتاحا. تلوى في سريره بينما كان ينتظر والديه ليدخلاه الفراش.

كان ابني يعلم أن الجزء المخيف قادم. كان يتظاهر بالشجاعة، لكنه انحنى إلى الأمام بعيون واسعة. تحدثتُ بهدوء.

سمع كل أصوات المنزل. ارتجاف الغسالة في القبو. احتكاك الفروع مع جدار المنزل خارج غرفته. عويل شقيقه الرضيع في غرفته. هذا غير الأصوات الأخرى التي لم يستطع تحديدها. أخيرا، ترددت خطوات والده في القاعة. نادى بقلق. «أبي؟ أهذا أنت؟ لدي شيء أخبرك به».

أطل والده برأسه عند الباب بزاوية غريبة. في الظلام، لم يظهر فمه وهو يتحرك، وكانت عيناه تنظران بطريقة غريبة. «نعم يا بني». كان الصوت غريبا أيضا. «هل أنت بخير يا أبي؟» سأل الصبي. «نعم» ردّ الأب بنبرة غريبة. سحب كولبي غطاء سريره إلى رأسه. «هل أمي قريبة؟»

«ها أنا ذا!» برز رأس الأم في عند الباب أسفل رأس الأب. لم يكن صوتها طبيعيا. «هل كنتَ على وشك إخبارنا أنك أعطيت عنوان منزلنا إلى Helper23؟ ما كان يجب أن تفعلها! حذرناك ألا تعطي معلومات شخصية على الإنترنت!»

واصلت الأم حديثها، «لكنه لم يكن طفلا! تظاهر بأنه طفل. هل تعرف ماذا فعل؟ جاء إلى منزلنا واقتحمه وقتلنا جميعا! وهو يريد أن يقضي بعض الوقت معك!»

ظهر رجل سمين يرتدي سترة مبللة في مدخل غرفة الطفل ممسكا بالرأسين المقطوعين. صرخ كولبي بينما أسقط الرجل الرؤوس على الأرض، وأخذ سكينه ودخل الغرفة ليبدأ عمله على الصبي.

صرخ ابني أيضا. قام بلف يديه على وجهه. لكن القصة لم تنتهي.

بعد عدة ساعات، كان الصبي يحتضر وتحول صراخه إلى أنين. لاحظ القاتل عويل طفل في المنزل وأخرج سكينه من جسد كولبي. كانت هذه مغامرة جديدة. لم يقتل طفلا من قبل وكان متحمسا لهذا. غادر هيلبر وترك كولبي ليموت واتبع الصرخات في المنزل وكأنه يتبع ضوء منارة.

سار إلى سرير الطفل، وحمله بين ذراعيه. وضعه على طاولة قريبة ليلقي نظرة أفضل. ولكن بينما كان يحمل الطفل، تلاشى بكاؤه. نظر الطفل لأعلى وابتسم. لم يكن قد حمل طفلا من قبل، لكنه هزّه برفق بين ذراعيه. مسح يديه الملطختين بالدم على البطانية حتى يتمكن من ضرب خد الطفل، «مرحبا، أيها الصغير». غضب السادية ذاب وتحول إلى شيء أكثر دفئا ونعومة.

خرج من غرفة الطفل، وأخذ الطفل إلى منزله، وأطلق عليه اسم ويليام، ورباه على أنه ابنه.

بعد أن انتهيت من القصة، كان ابني يرتجف بشكل واضح. قال وهو يتلعثم بين أنفاسه المتقطعة، «لكن أبي، اسمي ويليام». أعطيته غمزة الآباء الكلاسيكية ومسّدتُ شعره. «بالطبع هو كذلك يا بني». ركض وليام صعود الدرج إلى غرفة نومه وهو يبكي.

لكن في أعماقي... أعتقد أنه أحب القصة.

 

القصة: A Story to Scare My Son

الكاتب الأصلي: OverFriend

https://old.reddit.com/r/nosleep/comments/2igaa9/a_story_to_scare_my_son

ترجمة: Mr. Beshebbu

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق